أَقُولُ: أَهْلُ الْجَهْلِ هُمُ الضَّرْبَةُ الْقَاصِمَةُ لِلْعِلْمِ فِي كُلِّ الْعُصُورِ، وَهُمُ السَّبَبُ الَّذِي دَعَى الْحُكَمَاءَ الرَّبَّانِيِّينَ لِيَعْمُوا عَلَيْهِمُ الْحَقَائِقَ وَيَسْتُرُوهَا، كَمَا قَالَ فَقِيهُنَا وَقُدْوَتُنَا مَنْ بِعِلْمِهِ تَعَلَّمْنَا، وَبِفِقْهِهِ تَفَقَّهْنَا السَّيِّدُ الْخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
وَأَعْمَيْتُ وَأَضْلَلْتُ | بِشِعْرِي وَرِوَايَاتِي
| |
رِجَالًا غَيْرَ أَنْجَادٍ | عَمُوا فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ
| |
وَصَمُّوا إِذْ دَعَا الدَّاعِي | إِلَى تِلْكَ الْوِلَايَاتِ
|
وَيَقُولُ هَذَا الشَّيْخُ الْكُرُوبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
وَيَذْهَبُ كُلُّ دِينٍ غَيْرِ هَذَا | وَيَنْقَشِعُ الدَّجَاءُ فَلَا دَجَاءُ | |
فَخَلِّ الْجَاهِلِينَ وَذَوِي الْعَمَايَا | وَمَنْ قَدْ تَاهَ تَحْوِيهِ اللِّظَاءُ |
وَيَدْعُو هَذَا الشَّيْخُ الْكُرُوبِيُّ لِنَبْذِ كُلِّ الْعَقَائِدِ الْفَاسِدَةِ، وَيَرُدُّ عَلَى مَزَاعِمِ أَهْلِ الضَّلَالِ وَالْحَيْرَةِ فَيَقُولُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
وَلَا تَسْمَعْ لِمَنْ زَخْرَفَ
| فِي كُلِّ الْمَقَالَاتِ | |
مِنَ التَّشْبِيهِ وَالتَّلْبِيسِ | لَحِقْ بِبِدْعَاتِ | |
وَخَلِّ رَأْيَ كَيْسَانَ | وَتُبَّاعَ الضَّلَالَاتِ | |
مِنَ الزَّيْدِيَّةِ الْقَمْشِ |
| الزُّيُوفِ الزَّيْبَقِيَّاتِ
|
وَأَهْلِ الْوَقْفِ وَالْحَيْرَةِ | مَمْطُورَاتِ الْآفَاتِ |




