الرِّسَالَةُ
شَهْرُ رَمَضَانَ: هُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ: صَمْتُ عَبْدِ اللهِ فِيهِ، كَمَا بَيَّنَ اللهُ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ فِي قِصَّةِ مَرْيَمَ: ﴿فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إِنسِيّاً﴾(1)، وَفِي قِصَّةِ زَكَرِيَّا قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً ۚ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا * فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾.
فَكَانَ الوَحْيُ: بِيَدِهِ وَعَيْنِهِ وَحَاجِبَيْهِ، لَا بِلِسَانِهِ وَنُطْقِهِ.
وَالتَّحْرِيمُ: الَّذِي أَظْهَرَهُ عَبْدُ اللهِ فِيهِ مِنَ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ، كُلُّ ذَلِكَ تَرَقُّباً لِظُهُورِ السَّيِّدِ الأَكْبَرِ مُحَمَّدٍ.
الدِّيوَانُ
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فِي جَوَاهِرِهِ: إِنَّ جَمِيعَ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- مِنَ الشِّعْرِ وَالقَصَائِدِ: فَإِنَّهَا عُمُوماً لِجَمِيعِ الشِّيعَةِ مِنَ الإِمَامِيَّةِ وَالمُقَصِّرَةِ وَالمُفَوِّضَةِ، وَإِنَّمَا يَجْرِي التَّوْحِيدُ فِيهَا رَمْزاً وَتَلْوِيحاً فِي كَلِمَةٍ بَعْدَ كَلِمَاتٍ، وَبَيْتٍ بَعْدَ أَبْيَاتٍ، مَا خَلَا القَصِيدَتَيْنِ: الغَدِيرِيَّةَ، وَبَابَ الهِدَايَةِ، فَإِنَّهُمَا خَاصَّتَانِ لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ




