مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الأدلة النقلية في رفع التقية - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 107

فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَوْ كَانَ الْنعِيمُ هُوَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ الَّذِي نَأْكُلُهُ لَطَالَ وُقُوفُكَ أَمَامَ اللَّهِ عِنْدَ السُّؤَالِ، النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ: هُوَ مَعْرِفَتُنَا وَحُبُّنَا وَحُبُّنَا آلَ الْبَيْتِ.

وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾(1)

قَالَ الْحَنَفِيُّ: الْقُرَى الْمُبَارَكَةُ: هِيَ قُرَى مَكَّةَ، وَالْقُرَى الظَّاهِرَةُ: هِيَ قُرَى الشَّامِ.

وَقَوْلُهُ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ: أَيْ آمِنِينَ مِنَ الْقَتْلِ وَالسَّلْبِ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

فَقَالَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَلَمْ تَعْلَمُوا يَا قَوْمُ بِأَنَّ قَافِلَةً خَرَجَتْ مِنَ الشَّامِ تُرِيدُ الْحَجَّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ قَدْ سُلِبَتْ أَمْوَالُهَا وَقُتِلَ رِجَالُهَا؟

فَقَالَ الْقَوْمُ: هَذَا فِي كُلِّ عَامٍ يَحْدُثُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.

فَقَالَ الْإِمَامُ الصَّادِقُ لِلْحَنَفِيِّ: مَا بَالُهُمْ قُتِلُوا فِي هَذَا السَّبِيلِ الَّذِي وَعَدَهُمُ اللَّهُ فِيهِ بِالْأَمَانِ؟ هَلْ يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ؟

فَقَالَ الْقَوْمُ: كَلَّا.

الهوامش

1سورة سبأ – الآية 18
الصفحة 88 من 107