مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الأدلة النقلية في رفع التقية - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 107

فَالْخَمْرُ الْمَقْرُونُ بِالرِّجْسِ: هُوَ الْعِلْمُ الصَّادِرُ عَنْ أَئِمَّةِ الْجَوْرِ وَالْكُفْرِ وَالضَّلَالِ.

وَالْخَمْرُ الْمَوْصُوفُ بِاللَّذَّةِ وَالْبَيَاضِ وَالرِّزْقِ الْحَسَنِ: هُوَ الْإِعْتِقَادُ بِظُهُورَاتِ الْعَيْنِ بِجَمِيعِ الْأَكْوَانِ، وَتَأْدِيبِهِمْ وَتَصْرِيفِهِمُ الْحَقَائِقَ.

وَالْخَمْرُ الْمُهْمَلُ: هُوَ الْخَمْرُ الَّذِي يَسْتَعْمِلُهُ النَّاسُ، فَمَا شُرِبَ مِنْهُ حَسَبَ الْأُصُولِ وَالشُّرُوطِ الدِّينِيَّةِ: فَهُوَ حَلَالٌ، وَمَا شُرِبَ مِنْهُ لِلْعَرْبَدَةِ وَالسُّكْرِ وَمُخَالَفَةِ مَا جَاءَ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُرْسَلُونَ: فَهُوَ حَرَامٌ لِأَنَّ الْمُهْمَلَ لَا يَحْتَمِلُ حَمْدًا وَلَا ذَمًّا إِلَّا بِمَا اكْتَسَبَ.

قَالَ الْعِمَادُ الْغَسَّانِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : الطِّينُ عَلَى التَّحْقِيقِ لَا يَسْتَحِقُّ حَمْدًا وَلَا ذَمًّا مِنْ حَيْثُ هُوَ طِينٌ، وَإِنَّمَا يَقَعُ الْحَمْدُ وَالذَّمُّ بِمَا اكْتَسَبَهُ مِنْ آثَارِ النُّفُوسِ الْخَبِيثَةِ وَالطَّيِّبَةِ، فَعَلَيْنَا أَنْ نَتَدَبَّرَ آيَاتِ اللَّهِ.

وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾(1)

سُئِلَ الْإِمَامُ الْحَنَفِيُّ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾(2)؟

فَقَالَ: النَّعِيمُ: هُوَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ الَّذِي نَأْكُلُهُ.

الهوامش

1سورة محمد – الآية 24
2سورة التكاثر – الآية 8
الصفحة 87 من 107