مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الأدلة النقلية في رفع التقية - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 107

إِنْكَارِهِ لَهُ وَجُحُودِهِ إِيَّاهُ، وَتَوْلِيَةُ الْوَجْهِ شَطْرَهُ: مَعْنَاهُ الْاعْتِقَادُ بِالْوُجُودِ الْعَيْنِيِّ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾(1): إِشَارَةٌ إِلَى تَنْزِيهِهِ عَنِ الْإِحَاطَةِ وَالْحُدُودِ، فَهُوَ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ بِصُورَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَلَا قَيَّدَتْهُ صُورَةٌ، وَهُوَ عَيْنُ كُلِّ شَيْءٍ سِوَى تَقْيِيدِ الشَّيْءِ وَتَعْيِينِهِ، وَهُوَ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُقَارَنَةٍ، وَغَيْرُ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُزَايَلَةٍ، فَثَبَتَ الْاِتِّفَاقُ بَاطِناً بَيْنَ هَذِهِ الْآيَاتِ.

مِثَالٌ آخَرُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾(2)

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾(3)

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾(4)

فَالظَّاهِرُ مِنْ هَذِهِ الْآيَاتِ: الْخَمْرُ حَلَالٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، وَحَرَامٌ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَالْمَعْلُومُ أَنَّ الْحَلَالَ حَلَالٌ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَرَامَ حَرَامٌ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، قَالَ -جَلَّ وَعَلَا- : ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾(5)

الهوامش

1سورة البقرة – الآية 115
2سورة المائدة – الآية 90
3سورة محمد – الآية 15
4سورة النحل – الآية 67
5سورة الحديد – الآية 132
الصفحة 86 من 107