مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الأدلة النقلية في رفع التقية - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 107

فَالظَّاهِرُ: طَرِيقُ لِلْبَاطِنِ، وَالْمُنْكَرُ: اسْتَحَقَّ أَنْ يَبْقَى خَارِجَ السُّورِ الْمَضْرُوبِ يُقَاسِي الْعَذَابَ، وَالْعَدْلُ الْإِلَهِيُّ اقْتَضَى: كِتْمَانَ الْحَقَائِقِ عَنْ مُنْكِرِيهَا، وَالتَّعْبِيرَ عَنْهَا رَمْزًا وَتَلْوِيحًا لِلْعَارِفِينَ.

وَلَقَدْ جَاءَ الْكِتَابُ الْكَرِيمُ ذَاخِراً بِذِكْرِ الدَّوَابِّ وَالْأَحْجَارِ وَالْأَشْجَارِ وَالْأَنْهَارِ وَالْأَطْيَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآلَاتِ الدُّنْيَاوِيَّةِ الْفَانِيَةِ، وَالْمَقْصُودُ بِهَا فِي الْحَقِيقَةِ: أَشْخَاصٌ بَاطِنَةٌ، مِنْهَا أَشْخَاصٌ مَحْمُودَةٌ، وَمِنْهَا أَشْخَاصٌ مَذْمُومَةٌ وَمِنْهَا أَشْخَاصٌ مُهْمَلَةٌ، وَالشَّخْصُ غَيْرُ الْمُشَخَّصِ، وَالْاسْمُ غَيْرُ الْمُسَمَّى وَالسَّاكِنُ غَيْرُ الْمَسْكُونِ، وَالْحِسِّيَّاتُ مَعَابِرُ لِلْعَقْلِيَّاتِ، وَالْحِسِّيَّاتُ أَعْرَاضٌ قَائِمَةٌ بِالْمُجَرَّدَاتِ.

فَإِذَا عَرَفْتَ الْمُجَرَّدَاتِ: سَقَطَ عَنْكَ الْمَحْسُوسُ وَالْجِدَارُ وَالْعَرْضُ وَالْآصَارُ وَالْأَغْلَالُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا﴾(1)

قَالَ مُنْتَجَبُ الدِّينِ الْعَانِي -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

وَبَاطِنُ الدِّينِ هُوَ التَّحْقِيقُ

وَظَاهِرُ الْأَمْرِ لَنَا تَزْوِيقُ

الهوامش

1سورة البقرة – الآية 249
الصفحة 83 من 107