مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الأدلة النقلية في رفع التقية - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 107

تَقْبَلُهُ قُلُوبُهُمْ وَتَأْلَفُهُ أَسْمَاعُهُمْ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذَاً أَبَدًا﴾(1)

وَقَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَوْلَا التَّلْبِيسُ مَا جَهِلَ اللهَ أَحَدٌ، وَلَوْلَا التَّصْرِيحُ مَا عَرَفَ اللهَ أَحَدٌ.

وَلَقَدْ أَخْفَى اللهُ دِينَهُ حَتَّى ظُنَّ أَنَّهُ يُحِبُّ أَنْ لَا يُعْبَدَ، وَلَقَدْ أَظْهَرَ أَمْرَهُ حَتَّى ظُنَّ أَنَّهُ يُحِبُّ أَنْ لَا يُجْهَلَ.

وَمَا للهِ سِرٌّ إِلَّا وَهُوَ عَلَى أَلْسِنَةِ خَلْقِهِ، وَمَا لَهُ مِنْ حِصْنٍ أَمْنَعُ مِنْ جَهْلِهِمْ بِهِ.

وَقَالَ الْإِمَامُ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَوْ خَلَصَ الْحَقُّ فِي مِزَاجِ الْبَاطِلِ لَمْ يَخْفَ عَلَى أَحَدٍ.

فَالظَّاهِرُ: وَسِيلَةٌ لِاغَايَةٍ، وَالْإِنْكَارُ: مَنْ أَنْكَرَ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَجَبَ الْكِتْمَانُ عَنْهُ لِعَدَمِ الْإِسْتِحْقَاقِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾(2)، وَقَالَ تَعَالَى عَنْ سَيِّدِنَا نُوح -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ أَسْرَارًا﴾(3)

الهوامش

1سورة الكهف – الآية 20
2سورة الإنعام – الآية 110
3سورة نوح – الآية 9
الصفحة 82 من 107