تَقْبَلُهُ قُلُوبُهُمْ وَتَأْلَفُهُ أَسْمَاعُهُمْ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذَاً أَبَدًا﴾(1)
وَقَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَوْلَا التَّلْبِيسُ مَا جَهِلَ اللهَ أَحَدٌ، وَلَوْلَا التَّصْرِيحُ مَا عَرَفَ اللهَ أَحَدٌ.
وَلَقَدْ أَخْفَى اللهُ دِينَهُ حَتَّى ظُنَّ أَنَّهُ يُحِبُّ أَنْ لَا يُعْبَدَ، وَلَقَدْ أَظْهَرَ أَمْرَهُ حَتَّى ظُنَّ أَنَّهُ يُحِبُّ أَنْ لَا يُجْهَلَ.
وَمَا للهِ سِرٌّ إِلَّا وَهُوَ عَلَى أَلْسِنَةِ خَلْقِهِ، وَمَا لَهُ مِنْ حِصْنٍ أَمْنَعُ مِنْ جَهْلِهِمْ بِهِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَوْ خَلَصَ الْحَقُّ فِي مِزَاجِ الْبَاطِلِ لَمْ يَخْفَ عَلَى أَحَدٍ.
فَالظَّاهِرُ: وَسِيلَةٌ لِاغَايَةٍ، وَالْإِنْكَارُ: مَنْ أَنْكَرَ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَجَبَ الْكِتْمَانُ عَنْهُ لِعَدَمِ الْإِسْتِحْقَاقِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾(2)، وَقَالَ تَعَالَى عَنْ سَيِّدِنَا نُوح -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ أَسْرَارًا﴾(3)




