وَقَالَ الخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ-
لَا تَشْرَبِ الرَّاحَ إِلَّا مَعَ أَخٍ ثِقَةٍ | مُهَذَّبٍ عَارِفٍ بِالعَينِ وَالمِيمِ وَالسِّينِ | |
وَالخَمْسَةِ الأَيْتَامِ إِنَّهُمْ دَعَائِمُ | الدِّينِ، فَاعْرِفْهُمْ بِتَسْلِيمِ
|
فَأَقُولُ: اعْلَمْ أَيُّهَا الأَخُ المُؤْمِنُ عَلَّمَكَ اللهُ الخَيْرَ: إِنَّ الرَّسُولَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: حُبُّ عَلِيٍّ حَسَنَةٌ لَا يَضُرُّ مَعَهَا سَيِّئَةٌ، وَبُغْضُ عَلِيٍّ سَيِّئَةٌ لَا يَنْفَعُ مَعَهَا حَسَنَةٌ.
وَقَالَ: لَا يُحِبُّكَ يَا عَلِيُّ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا كَافِرٌ.
وَقَالَ الإِمَامُ: أَيُّهَا النَّاسُ: دِينَكُمْ دِينَكُمْ، فَإِنَّ السَّيِّئَةَ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الحَسَنَةِ فِي غَيْرِهِ، لِأَنَّ السَّيِّئَةَ فِيهِ تُغْفَرُ، وَالحَسَنَةَ فِي غَيْرِهِ لَا تُقْبَلُ.
وَقَالَ البَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ، فَالدِّينُ المَعْرِفَةُ.
وَفِي النَّهْجِ: قَالَ أَبُو طَالِبٍ عَنِ الصَّلَاةِ الظَّاهِرَةِ: لَا أُرِيدُ أَنْ يَعْلُو اسْتِي رَأْسِي.
وَلَا مَنَاصَ لِمَنْ أَثْبَتَ الظَّاهِرَ مِنْ إِثْبَاتِ الخَمْسِ الثَّلَاثِ عَلَى المَعْنَى: ظَهَرَ بِخَمْسٍ، وَاحْتَجَبَ بِخَمْسٍ، وَأَظْهَرَ خَمْسًا، وَبِهَذِهِ الحُجُبِ ضَلَّ وَارْتَابَ أَهْلُ الظَّاهِرِ.




