وَمِنْهُ:
وَرُبَّ خِلٍّ أَتَى يَسْائِلُنِي | عَنْ سِرِّ دِينِي وَأَصْلِ مُعْتَقَدِي
| |
فَقُلْتُ غَيْرُ التَّوْحِيدِ | بَاطِنُهُ بِبَاطِنِي غَيْرُ مُتَّحِدِ
|
وَمِنْهُ:
وَلِلْعِبَادَاتِ بَاطِنٌ وَلَهَا | ظَاهِرُ أَمْرٍ يَلُوحُ كَالزَّبَدِ | |
مِنْهَا الصِّيَامُ الَّذِي ظَوَاهِرُهُ | جُوعٌ وَهُوَ يَهِيجُ بِالمَعِدِ | |
وَالأَمْرُ بِالضِّدِّ فَاتَّبِعْ سَبَبَاً | يُنْجِي وَزِنْ مَا ذَكَرْتُ وَانْتَقِدِ
| |
وَغُصْ عَلَى الدُّرِّ فِي مَكَامِنِهِ | تَصَدْ وَكَمْ مَنْ سَعَى وَلَمْ يَصِدِ
|
العُقُودِ
يَقُولُ الخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : أَمَرَ اللهُ بِالوَفَاءِ بِالعُقُودِ (مَعْرِفَةِ التَّشْخِيصِ)، حَيْثُ مَا مِنْ عَمَلٍ ظَاهِرٍ إِلَّا وَلَهُ شَخْصٌ بَاطِنٌ، فَمَنْ عَرَفَ أَشْخَاصَ الأَعْمَالِ بِحَقِيقَتِهَا: سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ ظَاهِرِهَا، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ أَشْخَاصَ المُفْتَرَضَاتِ: مُكَلَّفٌ بِظَوَاهِرِهَا وَلَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ ظَاهِرًا، وَكَانَ مُعَاقَبًا عَلَى تَرْكِهَا.
وَأَمَّا الفَرَائِضُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ تَعَالَى كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالحَجِّ وَالزَّكَاةِ وَالجِهَادِ: إِذَا عَرَفَ العَارِفُ أَشْخَاصَ هَذِهِ المُفْتَرَضَاتِ: فَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ




