مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الأدلة النقلية في رفع التقية - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 107

البَزَّازِيَّةُ (لِلْبَزَّازِ تِلْمِيذِ الخَصِيبِيِّ)

قَالَ: فَمَا الصَّوْمُ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ

قُلْتُ: هُوَ الصَّمْتُ حَقِيقاً فَاعْتَبِر

وَاحْفَظْ سِرَّ اللهِ وَلَا تَذِيعَهْ

هَذَا هُوَ الصَّوْمُ الَّذِي فِيهِ أَمْرْ

هَذَا وَقَدْ قَالَ الرَّسُولُ مُعْلِناً

فَالمُؤْمِنُ: الصَّائِمُ فِي مَدَى الدَّهْرِ

فَقَالَ مَا البَيْتُ فَقُلْتُ لَيْسَ مَنْ

بَيْتٍ يُبْنَى بِالْجِصِّ أَيْضاً وَالحَجَرِ

فَإِنَّ بَيْتَ اللهِ هُوَ حِجَابُهُ

وَهُوَ الَّذِي بِالحَقِّ وَالنُّطْقِ ظَهَرْ

مِن دِيوَانِ المُنْتَجَبِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ-

فَالدِّينُ فِيهِ عِبَادَاتٌ ظَوَاهِرُهَا

أَعْيَتْ أَخَاهَا بِمَا أَمْسَى يُلاقِيهِ

كَالصَّوْمِ إِذْ ذَابَ فِيهِ كَبِدٌ جَائِعَهْ

وَزَادَ فَرْطُ لَهِيبِ قَلْبٍ ظَامِيهْ

فَظَاهِرُ الصَّوْمِ إِمْسَاكٌ، وَبَاطِنُهُ

مَعْنىً يُخَلِّصُ وَاعِيَهِ وَيُنْجِيهِ

أَشْخَاصُ أَيَّامِهِ زُهْرٌ وَعَارِفُهَا

مُنَزَّهٌ عَنْ تَكَالِيفٍ تَعِيِيهْ

فَكُلُّ يَوْمٍ بِشَخْصٍ كَالقُشُورِ

عَلَى لُبٍّ وَفِي اللُّبِّ مَا يُغْنِي لِرَاجِيهِ

وَمِنْهُ:

مَاصَائِمٌ يُفْطِرُ بِالنَّهَارِ

وَمَا عَلَيْهِ فِيهِ مِنْ أَوْزَارِ

وَجَاحِدٌ يُعْلِنُ بِالإِقْرَارِ

وَكَافِرٌ وَهُوَ مِنَ الأَبْرَارِ

وَصَامِتٌ بِالحَقِّ مَنْطِقِيَا

الصفحة 75 من 107