وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : تَعَلَّمُوا مِنْ عَالِمِ أَهْلِ بَيْتِي، أَوْ مِمَّنْ تَعَلَّمَ مِنْ عَالِمِ أَهْلِ بَيْتِي: تَنْجَوْا مِنَ النَّارِ.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا عَلِيُّ، سَوْفَ تُقَاتَلُ عَلَى تَأْوِيلِهِ كَمَا قَاتَلْتَ عَلَى تَنْزِيلِهِ يَا عَلِيُّ: أَنَا صَاحِبُ التَّنْزِيلِ وَأَنْتَ صَاحِبُ التَّأْوِيلِ.
وَقَالَ الإِمَامُ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا نَزَلَتْ آيَةٌ فِي القُرْآنِ إِلَّا عَلِمْتُ كَيْفَ نَزَلَتْ، وَأَيْنَ نَزَلَتْ، وَفِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَتْ، سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي عَمَّا كَانَ وَعَمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
إِذْن: اسْتِخْلَاصُ البَاطِنِ مِنَ الظَّاهِرِ، أَوْ نَظَرِيَّةُ المِثْلِ وَالمَمْثُولِ فِي تَفْسِيرِ الأُمُورِ العَقْلِيَّةِ غَيْرِ المَحْسُوسَةِ هِيَ: بِمَا يُقَابِلُهَا، وَبِمَا يُمَاثِلُهَا مِنَ الأُمُورِ المَحْسُوسَةِ، فَالَمخْلُوقَاتُ قِسْمَيْنِ: قِسْمٌ ظَاهِرٌ لِلْعَيَانِ، وَقِسْمَاً بَاطِنٌ خَفِيٌّ.
فَالظَّاهِرُ يَدُلُّ عَلَى البَاطِنِ، فَالقُرْآنُ لَهُ مَعَانٍ سِوى مَا تَتَدَاوَلُهُ أَلْسُنُ العَامَّةِ وَلِكُلِّ فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ الدِّينِ تَأْوِيلٌ بَاطِنِيٌّ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا الأَئِمَّةُ وَكِبَارُ دُعَاتِهِمْ.
فَالحَلَالُ: هُوَ الوَاجِبُ إِظْهَارُهُ وَإِعْلَانُهُ.
وَالحَرَامُ: هُوَ الوَاجِبُ سِتْرُهُ وَكِتْمَانُهُ.
فَالصَّلَاةُ: صِلَةُ الدَّاعِي إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ بِصِلَةِ الأُبُوَّةِ.




