(كَالإِمَامِيَّةِ وَأَهْلِ النَّصْبِ)، وَبِبَشَرِيَّةِ الأَنْبِيَاءِ وَالمَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ، وَبِقَتْلِهِمْ وَبِصَلْبِهِمْ، وَسَيَكُونُ بِالتَّالِي حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ وَكَرْبَلَاءُ وَزَوَاجٌ وَأَوْلَادٌ وَقَتْلٌ وَسَمٌّ وَتَشْرِيدٌ وَتَعْذِيبٌ وَتَنْكِيلٌ لِلْمَرَاتِبِ وَالأَسْبَابِ.
عِلْمًا أَنَّ المَذْهَبَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَسَاسِ الإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ، وَلَوْلَا هَذَا لَمَا سُمِّيَتْ شِيعَةُ الإِرْتِفَاعِ بِهَذَا الاسْمِ.
فَلَوْ أَخَذْنَا الصَّلَاةَ بِمَفْهُومِهَا الظَّاهِرِيِّ وَالبَاطِنِيِّ وَالفِقْهِيِّ: لَصَارَ لَدَيْنَا خَمْسَةَ عَشَرَ فَرْضًا فِي اليَوْمِ الوَاحِدِ، وَنَكُونَ اِنْطَلَقْنَا مِنَ الازْدِوَاجِيَّةِ وَنَكُونَ مَحَلًا لِلْمُتَنَاقِضَاتِ، وَسَوْفَ تَكُونُ نَظَرِيَّتُنَا هَرَاءً بِهَرَاءٍ وَهَبَاءً فِي هَوَاءٍ.
أَمَّا لَوْ قُلْنَا بِالشَّرِيعَةِ أَمَامَ أَهْلِ الظَّاهِرِ، وَبِسُقُوطِهَا فِي الخَلَوَاتِ وَالوَحْدَةِ: نَكُونُ حَافَظْنَا عَلَى هُوِيَّتِنَا الإِسْلَامِيَّةِ المَبْنِيَّةِ عَلَى التَّوْحِيدِ المَحْضِ البَعِيدِ عَنِ الأَشْكَالِ المُخْتَلِفَةِ وَالطُّرُقِ المُتَبَايِنَةِ.
فَنَظْرَةٌ وَاحِدَةٌ يُلْقِيهَا العَارِفُ عَلَى مَفْهُومِ الصَّلَاةِ أَوِ الطَّهَارَةِ أَوِ الزَّكَاةِ أَوِ الصِّيَامِ أَوِ التَّشْرِيعِ الظَّاهِرِيِّ كَامِلًا: سَيُلَاحِظُ التَّبَايُنَ وَالتَّبَاعُدَ وَالتَّنَافُرَ وَالتَّحْلِيلَ وَالتَّحْرِيمَ وَالتَّشَعُّبَ فِي قَضِيَّةٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَهُمْ، مِمَّا يَبْعَثُ الاشْمِئْزَازَ فِي النُفُوسِ.




