مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الأدلة النقلية في رفع التقية - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 107

الجَوَابُ

إِنْ قُلْنَا مُحَمَّدٌ أَتَى بِالحَقِّ، وَمُوسَى وَعِيسَى شَرَائِعُهُمْ بَاطِلَةٌ: كُنَّا نَسَبْنَا اللهَ إِلَى الظُّلْمِ، وَكَانَ اللهُ مُرَائِيًا فِي حُكْمِهِ، يَبْعَثُ رَسُولَاً حَقًا وَيَأْمُرُهُ بِأَمْرٍ، ثُمَّ يَبْعَثُ رَسُولًا آخَرَ بِالبَاطِلِ يُكَذِّبُ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ.

فَهَلْ يَجُوزُ هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الإِيمَانِ؟

وَإِنْ قُلْنَا كُلُّهُمْ أَتُوا بِالحَقِّ: نَقُولُ: فَمَا بَالُهُمْ غَيَّرُوا وَبَدَّلُوا شَرَائِعَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَكُلٌّ مِنْهُمْ جَاءَ نَاسِخًا شَرِيعَةَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ؟

نَقُولُ: إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ مَا عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلَا تَبْدِيلٌ، وَإِنَّ الَّذِي أَتَى بِهِ مُوسَى هُوَ الَّذِي أَتَى بِهِ عِيسَى، وَإِنَّ الَّذِي أَتَى بِهِ عِيسَى هُوَ الَّذِي أَتَى بِهِ مُحَمَّدٌ.

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصُّورَةِ وَالمِثَالِ": إِنَّ جَمِيعَ مَا أَحَلَّهُ اللهُ وَحَرَّمَهُ مِنَ الشَّرَائِعِ المَاضِيَةِ: فَهِيَ أَشْخَاصٌ أَمَرَ اللهُ بِطَاعَتِهَا وَمَعْرِفَتِهَا، وَإِنَّ مَا حَرَّمَهُ اللهُ: هُوَ أَشْخَاصٌ مَذْمُومَةٌ أَمَرَ اللهُ بِاجْتِنَابِهَا وَالبَرَاءَةِ مِنْهَا.

الصفحة 65 من 107