فَالرَّأْيُ عِنْدَ الفِرْقَةِ النُّمَيْرِيَّةِ المُوَحِّدَةِ النُّورِيَّةِ المَنْتَمِيَةِ إِلَى البَيْتِ الشَّعِيبِيِّ: مَا رَآهُ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ حَمْدَانَ، جَمَّلَ اللهُ بِهِ الزَّمَانَ، وَنَفَعَ بِعِلْمِهِ أَهْلَ الإِيمَانِ.
مَرْجِعُهُمْ فِي الأُصُولِ: رِسَالَتُهُ الَّتِي أَوْدَعَهَا مَحْضَ مَقَالَتِهِ وَأُصُولِ عَقِيدَتِهِ كَمَا أَخَذَهَا بِالمُشَافَهَةِ وَالسَّمَاعِ مِنْ أَهْلِ العِصْمَةِ مِنْ أُمَنَاءِ أَسْرَارِهِمْ عِيَابِ عُلُومِهِمْ، هَذَانِ الأَصْلَانِ: اللَّذَانِ يَرْجِعُ إِلَيْهِمَا كُلُّ مُوَحِّدٍ صَادِقِ العَقِيدَةِ.
أَمَّا أَنَّ الشَّيْخَ هُوَ القُدْوَةُ وَالمُعْتَمَدُ عِنْدَ هَذِهِ الطَّائِفَةِ: فَحَسْبُكَ مِنْ هَذِهِ الفِقَرِ الَّتِي تَدُورُ عَلَى لِسَانِ كُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الأُمَّةِ: شَيْخُ الدِّينِ، وَقُدْوَةُ المُحَقِّقِينَ، وَقُدْوَةُ أَهْلِ الحَقِيقَةِ، شَيْخُ المَقَالَةِ، وَصَاحِبُ الدِّيوَانِ وَالرِّسَالَةِ شَيْخُنَا وَفَقِيهُنَا وَقُدْوَةُ مَذْهَبِنَا، مَنْ بِعِلْمِهِ تَعَلَّمْنَا وَبِفِقْهِهِ تَفَقَّهْنَا، وَلَوْلَاهُ بَعْدَ تَوْفِيقِ اللهِ كُنَّا كَغَيْرِنَا، الشَّيْخُ الدَّيَّانُ وَقُدْوَةُ أَهْلِ الإِيمَانِ، وَصَاحِبُ الرِّسَالَةِ وَالدِّيوَانِ، إِلَى مَا لَا يُحْصَى مِنْ هَذَا النَّوْعِ اسْتِفَاضَةً.
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ إِلَّا مَا وَصَفُوهُ بِالشَّهَادَةِ، لِيُتْلَى فِي مَحْضِ العِبَادَةِ عَلَى لِسَانِ كُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الشَّعْبِ، بَعْدَ الشَّهَادَةِ للهِ: بِالأَحَدِيَّةِ، وَلِإِسْمِهِ: بِالوَاحِدِيَّةِ وَلِبَابِهِ: بِالوَحْدَانِيَّةِ، وَلَا رَأْيَ إِلَّا رَأْيُ شَيْخِنَا وَسَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ الله يَقُولُهَا العَالِمُ المُجْتَهِدُ كَالأُمِّيِّ المُقَلِّدِ: لَكَفَى بِهَا حُجَّةً لِإِثْبَاتِ هَذَا الأَصْلِ.




