هَذَا نُسَلِّمُ لَهُ جَدَلًا، لِأَنَّ الأَئِمَّةَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَأَهْلَ المَعْرِفَةِ: أَجْمَعُوا عَلَى تَحْرِيمِهَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، سِرًاّ وَعَلَانِيَةً، وَأَسْبَابُ التَّحْرِيمِ مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ الشَّرْعِ.
أَمَّا إِذَا أَخَذْنَا الآيَاتِ القُرْآنِيَّةَ عَلَى ظَاهِرِهَا وَبِمَعْنَاهَا الحَرْفِيِّ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ شَهدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾(1)
إِذَا كَانَ الشَّهْرُ هُوَ الهِلَالُ: فَيَكُونُ كُلُّ صِيَامِ الطَّائِفَةِ الخَصِيبِيَّةِ عَلَى ضَلَالٍ، لِأَنَّ الطَّائِفَةَ الخَصِيبِيَّةَ تَصُومُ قَبْلَ رُؤْيَةِ الهِلَالِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.
وَإِذَا صَحَّ حَدِيثُ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- المَنْسُوبُ إِلَيْهِ: إِنَّ الصِّيَامَ لَا يَتِمُّ إِلَّا عَلَى رُؤْيَةِ الهِلَالِ وَالإِفْطَارُ عَلَى رُؤْيَتِهِ: أَيْ: عِيدُ الفِطْرِ عَلَى الرُّؤْيَةِ، فَتَكُونُ الرَّمَضَانِيَّةُ مِنْ زَمَنِ الشَّيْخِ وَحَتَّى الآنَ عَلَى غَيْرِ صَوَابٍ، لِأَنَّهَا تَتِمُّ قَبْلَ مَوْعِدِ العِيدِ عِنْدَ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.
وَالقَاعِدَةُ عِنْدَ قَاضِي المَذْهَبِ: تُعْطِي الإِجَازَةَ فِي تَقْدِيمِ العِيدِ وَتَأْخِيرِهِ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ.
وَلْنَضرَبْ قِيلًا حَوْلَ هَذَا الكَلَامِ: مَاذَا نَعْمَلُ فِي المَيَاقِيتِ الَّتِي نَعْمَلُهَا فِي الأَشْهُرِ الرُّومِيَّةِ مِثْلَ عِيدِ المِهْرَجَانِ وَغَيْرِهِ مِنَ الأَعْيَادِ عِنْدَمَا يُصَادِفُ يَوْمُهَا




