وَفِيهِ: عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَفَقَةُ دِرْهَمٍ فِي الحَجِّ تَعَادِلُ أَلْفَ دِرْهَمٍ فِي غَيْرِ الحَجِّ.
مَعْنَاهُ: حَرْفٌ مِنَ العُلُومِ البَاطِنَةِ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ فِي وَقْتِهِ، تَعَادِلُ أَلْفَ كَلِمَةٍ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا.
وَفِيهِ: الجِهَادُ فِي البَاطِنِ: هُوَ أَنْ تُجَاهِدَ النَّاصِبِيَّ بِالوَلَاءِ وَالبَرَاءِ.
وَفِيهِ: الصِّيَامُ: هُوَ تَرْكُ إِذَاعَةِ السِّرِّ، وَالشَّهْرُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وَالقُرْآنُ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ: مُحَمَّدٌ وَأَشْخَاصُهُ وَمَرَاتِبُهُ.
وَفِيهِ: لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ مَأْكُولٌ وَلَا مَشْرُوبٌ وَلَا مَلْبُوسٌ، وَإِنَّمَا هِيَ أَمْثِلَةٌ مَضْرُوبَةٌ، يَعْنِي: لِكُلِّ وَاحِدٍ مَعْنًى يَسْتَحِقُّهُ، لَا جَوْهَرٌ وَلَا فِضَّةٌ وَلَا ذَهَبٌ وَلَا عِطْرٌ وَلَا دُرَرٌ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ أَمْثِلَةٌ وَأَشْخَاصٌ وَمَعَانٍ وَأَشْبَاحٌ، إِشَارَةٌ إِلَى أَنْوَارٍ وَإِلَى ظُلْمٍ.
وَفِيهِ: لَمْ يَكُنْ لِظُهُورِهِ بِالظَّاهِرِ حَقِيقَةٌ.
فَأَقُولُ: إِنَّ الشَّرَائِعَ السَّمَاوِيَّةَ لَمْ يَكُنِ المَقْصُودُ مِنْهَا إِلَّا البَاطِنَ وَالمَعْرِفَةَ مِنْ حَيْثُ الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالزَّكَاةُ وَالحَجُّ وَالجِهَادُ وَالطَّعَامُ وَالشَّرَابُ.
وَنَقُولُ لِمَنْ ذَهَبَ بَيْنَ الإِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ مُحْتَجًاّ عَلَيْنَا، بِالقَوْلِ: إِنَّ لِكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِناً، وَمَا خَبُثَ بَاطِنُهُ خَبُثَ ظَاهِرُهُ كَالزِّنَى وَالسَّرِقَةِ وَالكَذِبِ... إِلَخْ




