كِتَابُ الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ
الصَّلَاةُ: أَشْخَاصٌ، فَمَنْ عَرَفَ الخَمْسَ: سَقَطَ عَنْهُ الخَمْسُ وَإِنَّ الحَجَّ: الحِجَابُ، فَمَنْ عَرَفَ الحِجَابَ وَالبَابَ وَالأَيْتَامَ وَالنُّقَبَاءَ وَالنُّجَبَاءَ وَالمَرَاتِبَ وَأَقَرَّ لِلْمَعْنَى بِالرُّبُوبِيَّةِ: فَقَدْ حَجَّ البَيْتَ وَانْتَهَتْ بِهِ المَعْرِفَةُ إِلَى الكَمَالِ.
وَمِنْهُ: فِي مَعْنَى: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾(1) إِنَّ اللهَ مَا خَاطَبَ الخَلْقَ بِالتِّينِ المَأْكُولِ وَالزَّيْتُونِ المَعْصُورِ، بَلْ ذَلِكَ الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ.
وَطُورِ سِينِينَ: فَاطِمَةُ.
وَهَذَا البَلَدِ الأَمِينِ: حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ.
أَمَّا مَا عَنَى بِهِ أَهْلَ الظَّاهِرِ: إِنَّهَا مَكَّةُ، وَهِيَ غَيْرُ آمِنَةٍ، بَلْ فِيهَا يُلَاطُ وَيُزْنَى وَفِيهَا تُقْطَعُ السُّبُلُ.
وَفِيهِ: الصَّوْمُ: هُوَ التَّقِيَّةُ، وَالإِفْطَارُ: هُوَ المُحَادَثَةُ وَالمُذَاكَرَةُ بَيْنَ الإِخْوَانِ وَالفِطْرُ: هُوَ الخُرُوجُ مِنَ التَّقِيَّةِ.
إِلَى آخِرِ مَا هُنَالِكَ مِنَ الشَّرْحِ الوَاضِحِ الجَلِيِّ، وَالظَّاهِرِ وَالبَاطِنِ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ: هُوَ التَّوْحِيدُ وَالمَعْرِفَةُ.
فَأَهْلُ التَّوْحِيدِ: لَا يُطَالَبُونَ إِلَّا بِالبَاطِنِ.




