مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الأدلة النقلية في رفع التقية - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 107

وَمَعْنَى اسْتِسْلَامُ الحَجَرِ: تَقْبِيلُهُ، وَهُوَ إِنَّ اللهَ يُرِيدُ مِنْ عَبْدِهِ مَعْرِفَةَ بَاطِنِ الحَجَرِ وَالقَبُولِ مِنْهُ.

وَيَقُولُ فِي شَرْحِ:

وَلَا اغْتِسَالٌ وَصِيدُ

وَلَا لِهَدْيٍ مَقِيلُ

مَعْنَى الاِغْتِسَالِ: هُوَ أَنْ يَغْتَسِلَ بِالمَاءِ وَيَتَطَهَّرَ مِنَ الجَنَابَةِ، وَالجَنَابَةُ عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: مُجَانَبَةُ العِلْمِ بِلَا مَعْرِفَةٍ، فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ وَعَلِمْتَهُ: فَقَدِ اغْتَسَلْتَ وَطَهَّرَكَ العَالِمُ بِالعِلْمِ الَّذِي أَلْقَاهُ إِلَيْكَ.

وَالهَدْيُ عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ: الذَّبِيحَةُ الَّتِي تُذْبَحُ بِمِنَى، وَهِيَ فَرْضٌ عَلَيْكَ، مَعْنَاهُ: مُفْتَرَضٌ عَلَيْكَ أَنْ تَهْدِيَ العِلْمَ إِلَى أَخِيكَ المُؤْمِنِ، وَتُتْحَفَهُ بِمَا خَصَّكَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- .

وَفِي شَرْحِ:

وَلَا حَرَامٌ لِبَيْتٍ

يُكْسَى وَلَا تَحْلِيلُ

أَيْ: لَيْسَتِ الحُرْمَةُ لِظَاهِرِ البَيْتِ مِنَ الأَحْجَارِ وَالأَبْنِيَةِ، وَإِنَّمَا الحُرْمَةُ لِبَاطِنِ البَيْتِ وَهُوَ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَمَنْ عَرَفَهُ: فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ لِلْمُؤْمِنِ حُرْمَتُهُ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ أَذِيَّتَهُ وَمَضَرَّتَهُ وَإِذَاعَةَ سِرِّهِ، أَوْ سِعَايَةً بِهِ أَوْ نَمِيمَةً أَوْ كَذِباً عَلَيْهِ، أَوْ النَّظَرَ إِلَى أَهْلِهِ بِرِيبَةٍ، أَوْ اِسْتِحْلَالَ مَالِهِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

الصفحة 50 من 107