وَمَعْنَى اسْتِسْلَامُ الحَجَرِ: تَقْبِيلُهُ، وَهُوَ إِنَّ اللهَ يُرِيدُ مِنْ عَبْدِهِ مَعْرِفَةَ بَاطِنِ الحَجَرِ وَالقَبُولِ مِنْهُ.
وَيَقُولُ فِي شَرْحِ:
وَلَا اغْتِسَالٌ وَصِيدُ | وَلَا لِهَدْيٍ مَقِيلُ |
مَعْنَى الاِغْتِسَالِ: هُوَ أَنْ يَغْتَسِلَ بِالمَاءِ وَيَتَطَهَّرَ مِنَ الجَنَابَةِ، وَالجَنَابَةُ عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: مُجَانَبَةُ العِلْمِ بِلَا مَعْرِفَةٍ، فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ وَعَلِمْتَهُ: فَقَدِ اغْتَسَلْتَ وَطَهَّرَكَ العَالِمُ بِالعِلْمِ الَّذِي أَلْقَاهُ إِلَيْكَ.
وَالهَدْيُ عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ: الذَّبِيحَةُ الَّتِي تُذْبَحُ بِمِنَى، وَهِيَ فَرْضٌ عَلَيْكَ، مَعْنَاهُ: مُفْتَرَضٌ عَلَيْكَ أَنْ تَهْدِيَ العِلْمَ إِلَى أَخِيكَ المُؤْمِنِ، وَتُتْحَفَهُ بِمَا خَصَّكَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- .
وَفِي شَرْحِ:
وَلَا حَرَامٌ لِبَيْتٍ | يُكْسَى وَلَا تَحْلِيلُ |
أَيْ: لَيْسَتِ الحُرْمَةُ لِظَاهِرِ البَيْتِ مِنَ الأَحْجَارِ وَالأَبْنِيَةِ، وَإِنَّمَا الحُرْمَةُ لِبَاطِنِ البَيْتِ وَهُوَ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَمَنْ عَرَفَهُ: فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ لِلْمُؤْمِنِ حُرْمَتُهُ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ أَذِيَّتَهُ وَمَضَرَّتَهُ وَإِذَاعَةَ سِرِّهِ، أَوْ سِعَايَةً بِهِ أَوْ نَمِيمَةً أَوْ كَذِباً عَلَيْهِ، أَوْ النَّظَرَ إِلَى أَهْلِهِ بِرِيبَةٍ، أَوْ اِسْتِحْلَالَ مَالِهِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.




