وَالمَسِيحِيَّةُ: مَرْجِعُهَا الأَنَاجِيلُ الأَرْبَعَةُ، وَقَوَانِينُ الرُّسُلِ، وَمَجَامِعُ الآبَاءِ.
وَالإِسْلَامِيَّةُ: مَرْجِعُهَا القُرْآنُ المَجِيدُ، وَالسُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ.
وَالشِّيعَةُ مِنَ الإِسْلَامِيَّةِ: مَرْجِعُهَا كِتَابُ اللهِ، وَأَهْلُ العِصْمَةِ مِنَ العِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ فِيمَا اشْتَكَلَ تَأْوِيلُهُ.
وَهَذِهِ الطَّائِفَةُ المُوَحِّدَةُ مِنَ الشِّيعَةِ: مَرْجِعُهَا الرِّسَالَةُ فِيمَا اخْتَلَفَ فِيهِ بَيْنَهُمْ مِن أُصُولِ العَقِيدَةِ، لِأَنَّ طَرِيقَهَا إِلَى المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- أَصَحَّ الطُّرُقِ وَأَقْوَمَهَا.
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ مَرْجِعٌ يُحَاكَمُ إِلَيْهِ بِهِ: فَفِيمَا تُحَاجُّهُ، وَبِأَيِّ وَسِيلَةٍ تَتَمَكَّنُ مِنْ إِقْنَاعِهِ، وَتُبْرِهِنُ لَهُ الحَقَّ الَّذِي يَجِبُ الأَخْذُ بِهِ، وَالعَقِيدَةَ الَّتِي يَتَمَسَّكُ بِهَا؟
وَأَيُّ عَالِمٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، مُوقِناً بِصِحَّةِ العَقِيدَةِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا أَصْلُ مَذْهَبِهِ، يُحَاوِلُ أَوْ يَحِللُّ تَقْدِيمَ المُتَشَابِهِ عَلَى المُحْكَمِ: إِلَّا مَنْ قِبَلِ المُغَالَطَةِ أَوْ خَالِفْ تُعْرَفْ، أَوْ لِيُظْهِرَ مَقْدِرَتَهُ العِلْمِيَّةَ، أَوْ لِحَاجَةٍ فِي النَّفْسِ وَهَذَا كَمَا تَشْهَدُ الفِطْرَةُ السَّلِيمَةُ، لَيْسَ مِنَ العِلْمِ وَالإِيمَانِ وَالدِّينِ فِي شَيْءٍ.




