مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الأدلة النقلية في رفع التقية - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 107

وَالصَّمْتُ: أَنْ لَا يُدْفَعَ عِلْمُ اللهِ إِلَى غَيْرِ مُسْتَحِقِّهِ، وَلَا يُذِاعَ بَيْنَ غَيْرِ أَهْلِهِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ: فَقَدْ بَذَّرَه، وَمَنْ بَذَّرَه وَأَلْقَاهُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ كَانَ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾(1)

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ -عَزَّ عَزُّهُمَا- : إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَاهَا فَقَالَ لَهَا: اِصْمُتِي وَلَا تَتَكَلَّمِي، وَمَنْ كَلَّمَكِ فَقُولِي: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾(2)

وَيَقُولُ فِي شَرْحِ:

وَالحَجُّ أَشْخَاصُ نُورٍ

تَشْخِيصُهَا تَهْلِيلُ

لَا بُقْعَةٌ وَجِدَارٌ

وَلَا بِنَاءٌ يَمِيلُ

فَهَذَا بَيَانٌ جَلِيٌّ أَنَّ الحَجَّ أَشْخَاصٌ، وَإِنَّ مَعْرِفَتَهَا هُوَ الحَجُّ الأَكْبَرُ، لِأَنَّ السَّعْيَ إِلَى الجِدَارِ وَالأَبْنِيَةِ لَيْسَ بِحَجٍّ.

وَقَالَ فِي شَرْحِ:

وَلَا سِقَايَةُ مَاءٍ

وَلَا اسْتِسْلَامُ فُصُولُ

وَالسِّقَايَةُ فِي البَاطِنِ: هِيَ أَنْ تَسْقِيَ مِنْ مَاءِ المَعْرِفَةِ إِنْ كُنْتَ عَالِماً لِمَنْ هُوَ أَقَلُّ مِنْكَ عِلْماً وَتَرْوِيَهُ.

الهوامش

1سورة الإسراء – الآية 27
2سورة مريم – الآية 27
الصفحة 49 من 107