وَمِنْهَا: عَنْ بِشَّارٍ الشَّعِيرِيِّ: كُنَّا فِي غُرْفَةٍ نَتَنَاوَلُ عَبْدَ النُّورِ، وَإِذَا بِالحَائِطِ اِنْشَقَّ وَبِكَفٍّ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ وَفِيهِ أُقْحُوَانَةٌ، فَحَيَّانَا بِهَا، وَقَالَ لَنَا: (نُوشْ بَحْرٍ) حَلَالٌ لَكُمْ مَعَكُمْ، حَرَامٌ عَلَيْكُمْ مَعَ غَيْرِكُمْ، فَنَظَرْنَا الكَفَّ، فَإِذَا هُوَ كَفُّ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَدْ أَمَرَنَا بِاسْتِعْمَالِ التَّقِيَّةِ مَعَ المُخَالِفِ، وَنَهَى عَنْ اِسْتِعْمَالِهَا مَعَ الأَخِ المُؤَالِفِ.
وَمِنْهَا: وَيَقُولُ العَارِفُ عَلَى شَرَابِهِ: الحَمْدُ لِلَّهِ العَلِيِّ وَحْدَهُ، الَّذِي صَدَقَ عَهْدَهُ وَأَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، مَفْزَعُ الطَّالِبِينَ وَغَايَةُ العَارِفِينَ.
﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾(1)، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(2) أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، المَلِكُ الحَقُّ المُبِينُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى سَلْسَلٍ وَآلِ سَلْسَلٍ مَصَابِيحِ الظَّلَامِ، وَمَفَاتِيحِ الكَلَامِ، شَهَادَةَ الإِخْلَاصِ، وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ.
اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا عَبْدَ النُّورِ شَخْصٌ كَرَّمْتَهُ وَفَضَّلْتَهُ، وَلِأَوْلِيَائِكَ العَارِفِينَ بِكَ حَلَّلْتَهُ، وَعَلَى أَعْدَائِكَ الجَاحِدِينَ حَرَّمْتَهُ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا بِهِ الأَمْنَ وَالإِيمَانَ وَالصِّحَّةَ مِنَ الأَسْقَامِ، وَانْفِ عَنَّا الهَمَّ وَالحَزَنَ، وَاجْعَلْهُ خَالِصاً فِي طَاعَتِكَ




