وَشَرَحَ الشَّيْخُ عَبْدُ الهَادِي حَيْدَر لِلشَّيْخِ سُلَيْمَانَ كَمَا فِي المُرَاجَعَاتِ: وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ: يَعْنِي عَلَى القِبْلَةِ، وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ: كَشُرْبِ السِّارِّ وَالتَّعْلُقِ وَالسَّمَاعِ وَالتَّرْتِيبِ فَهُوَ حَلَالٌ، لِأَنَّهُ جَعَلَهُ بِالعَطْفِ عَلَى مَازَكَّيْتُمْ وَالمَفْهُومُ مِنْ ظَاهِرِ الآيَةِ: التَّحْرِيمُ لَا التَّحْلِيلُ.
وَيَشْرَحُ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾(1) لِأَنَّهُ رَفَعَ عَنْكُمُ الآصَارَ بِالوُضُوءِ الظَّاهِرِ وَبَرْدِ المَاءِ.
وَيَقُولُ أَيْضاً قَاضِي المَذْهَبِ السَّيِّدُ أَبُو سَعِيدٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : يَجُوزُ لِمَنْ سَمِعَ الكَلِمَةَ العَالِيَةَ لِزُومُ التَّقِيَّةِ، كَالأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالدِّيَانَاتِ وَإِظْهَارِ التَّقِيَّةِ وَتَرْكِ الشَّرَابِ إِلَّا فِي المَوَاقِيتِ أَوْ فِي حَالِ قُدُومِ مُؤْمِنٍ مِنْ سَفَرِهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْ زِيَارَتِهِ وَمُنَادَمَتِهِ وَلَوْ لِسَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ مِنَ الفَرَائِضِ.
مِنْ دِيوَانِ الشَّيْخِ صَالِحِ المَنِيقِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ-
لاأُوَالِي مَنْ بَدَا حَرْباً فَلَا | بِحِزْبِهِ إِلَى الإِمَامِ إِلَّا فَضْلَا | |
لاأُصَلِّي قِبْلَةً مَجْهُولَةً | حَيْثُمَا وَجَّهْتُ وَجْهِي أَقْبَلَا | |
لاأَمِيلُ إِلَى عُلُومِ أَعْدَائِهِ | هَذِهِ التَّقِيَّةُ وَالصِّيَامُ المُحَلَّلَا
|




