وَأَمَّا المُتَرَدِّيَةُ: فَهُوَ صَاحِبُ العَاهَاتِ وَالعَلَامَاتِ الرَّدِيئَةِ.
وَأَمَّا النَّطِيحَةُ: هُوَ المَأْبُونُ المُشْتَهَرُ.
وَأَمَّا مَا أَكَلَ السَّبُعُ: فَهُوَ الشَّخْصُ الَّذِي سَمِعَ الدُّسْتُورَ مِنْ شَخْصٍ بِلَا طَرِيقٍ وَنَهَشَهُ السَّبُعُ وَلَمْ يَمُتْ، فَإِنْ لَحِقَ شُرْبَ السِّارِّ لِمُؤْمِنٍ زَكَّاهُ (وَالزَّكَاةُ: هِيَ الذِّبَاحَةُ)، وَأَخْرَجَهُ مِنَ التَّحْرِيمِ إِلَى التَّحْلِيلِ.
وَأَمَّا مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ: يَعْنِي بِهِ: جِهَةَ القِبْلَةِ، وَمَعْنَاهُ فِي البَاطِنِ: شُرْبُ السِّارِّ وَالتَّعْلِيقُ بِالتَّرْتِيبِ الصَّحِيحِ فَهُوَ حَلَالٌ.
وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلَامِ فِسْقٌ: هِيَ الحَلْفُ وَاليَمِينُ بِالأَصْنَامِ، وَهُوَ حَرَامٌ عَلَى المُؤْمِنِينَ، فَهَذِهِ المُحَرَّمَاتُ الَّتِي أُبْعِدَتْ بِكُفْرِهَا وَيَئِسَتْ مِنَ الإِيمَانِ، وَصَحَّ بِهَا كَمَالُ الدِّينِ لِلْمُؤْمِنِينَ.
وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾(1)
يَعْنِي بِالاِضْطِرَارِ هُنَا: إِذَا لَمْ يَجِدْ شُهُودَ حَالِ تَعْلِيقِهِ وَسَمَاعِهِ فِي تِلْكَ البَلْدَةِ وَلَا عَنْ مَسِيرَةِ يَوْمٍ، فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.




