مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الأدلة النقلية في رفع التقية - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 107

فَأَمَّا المَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنْزِيرِ: فَهُمُ الأَضْدَادُ الثَّلَاثَةُ لَعَنَهُمُ اللهُ، يَعْنِي: مَنْ كَانَ مِنْ نَسْلِهِمْ وَلَه بِهِمْ نِسْبَةٌ: فَلَا يَجُوزُ اِتِّصَالُهُ أَبَداً، لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى لَعْنَةِ آبَائِهِ وَأَجْدَادِهِ وَلَا يَحْتَمِلُهُ، فَيَصِيرُ مُبْعَداً عَنْكُمْ.

وَأَمَّا مَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ: يَعْنِي: مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي العَبَّاسِ، فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَهُ بِهِمْ نَسَبٌ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى عِلْمِ التَّوْحِيدِ، لِأَنَّهُ مِنَ المُحَرَّمَاتِ.

وَأَمَّا المُنْخَنِقَةُ: يَعْنِي بِهِ: الغَارِقَ فِي عِلْمِ الظَّاهِرِ، وَمَا يَعْتَقِدُهُ أَهْلُ السُّنَّةِ، كَصَاحِبِ العِلْمِ الكَبِيرِ فِي العُلُومِ الظَّاهِرَةِ، فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الإِقْرَارُ فِي عِلْمِ التَّوْحِيدِ بَعْدَ أَنْ اخْتَنَقَ بِظَاهِرِهَا، وَبَنَى لَحْمَهُ وَدَمَهُ وَنَفْسَهُ وَعَقْلَهُ وَمُعْتَقَدَهُ عَلَيْهَا، لِأَنَّ مَنْ أَظْهَرَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ عِلْمِ البَاطِنِ: فَهُوَ عِنْدَهُ كَافِرٌ، الأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي رَفْعِ التَّقِيَّةِ وَيُهْدَرُ دَمُهُ، وَيُبِيحُ قَتْلَهُ، فَأَيُّ شَيْءٍ أَبْعَدُ مِنْ هَذَا وَأَلْعَنُ؟ فَالحَذَرُ كُلُّ الحَذَرِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ المُظْلِمُ الَّذِي لَا نُورَ فِيهِ.

وَأَمَّا المَوْقُوذَةُ: فَهُوَ المَرِيضُ الَّذِي لَا مَعَ السُّنَّةِ وَلَا مَعَ الشِّيعَةِ، فَإِنَّهُ كَالمَرِيضِ الدَّائِمِ المَرَضِ وَالوَجَعِ، وَوَقْتاً يَفِيقُ وَوَقْتاً يَمْرَضُ وَوَقْتاً يَرْجِعُ مَرْتَبَةَ الأَوَّلِ وَهُوَ البَاءُ، وَوَقْتاً يَرْجِعُ مَرْتَبَةَ العَيْنِ، فَهُوَ المَرِيضُ المُزْمِنُ، وَهُوَ المَوتُ، وَالوَقِيذُ: أَيْ المَرِيضُ.

الصفحة 41 من 107