كُلِّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللهِ، وَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾
قَالَ: قُلْتُ: أَلَيْسَ اللهُ عَنَى الكُفَّارَ حَيْثُ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾؟
قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى نُورِ الإِسْلَامِ، فَلَمَّا تَوَلَّوْا كُلَّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللهِ: خَرَجُوا بِوِلَايَتِهِمْ إِيَّاهُمْ مِنْ نُورِ الإِسْلَامِ إِلَى ظُلُمَاتِ الكُفْرِ.
حَاوِي الفَتَاوِي
وَأَمَّا مُعَاشَرَةُ الأَضْدَادِ فَغَيْرُ جَائِزَةٍ لِلتَّلَامِيذِ الطَّالِبِينَ، وَلَكِنَّهَا جَائِزَةٌ لِلْمُؤْمِنِ العَارِفِ المُتَصَرِّفِ فِي الأَحْوَالِ، وَلَا يَمْتَنِعُ عَنْ شُرْبِ السِّارِّ مَعَهُمْ، وَأَنْ يَذْكُرَ مَوْلَاهُ عَلَى شَرَابِهِ سِرّاً فِي قَلْبِهِ فَإِنَّهُ حَاضِرٌ مَعَهُ.
وَمِنْهُ: تَأْوِيلُ الآيَةِ التَّالِيَةِ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾(1) فَإِنَّهَا آيَةٌ جَلِيلَةُ القَدْرِ، عَظِيمَةُ الخَطَرِ، لِأَنَّهَا قَدْ حَوَتْ بَاطِناً عَظِيماً.




