الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا مِنَ الجَنَابَةِ، فَلَمَّا رآنِي بِذَلِكَ الخَجَلِ قَالَ لِي: لِمَ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا مُجْنِبٌ.
فَقَالَ لِي: يَا مُفَضَّلُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ المُؤْمِنَ طَاهِرٌ لَا يَنْجَسُ.
وَفِيهِ: دَخَلَ أَبُو بَصِيرٍ الثَّقَفِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلَّذِي هُوَ مُجْنِبٌ أَنْ يَدْخُلَ بُيُوتَ الأَنْبِيَاءِ.
فَخَرَجَ أَبُو بَصِيرٍ يَتَدَبَّرُ الخَبَرَ مِنَ الرَّجُلَيْنِ، أَيْ: لَمَّا كَانَ المُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ مُجْنِباً: فَلَمْ يُنَجِّسْهُ ظَاهِرُ الجَنَابَةِ، أَمَّا أَبُو بَصِيرٍ فَلِأَنَّهُ كَانَ شَاكّاً مُرْتَاباً بِالإِمَامِ الصَّادِقِ وَكَانَ جُنُباً فِي البَاطِنِ: فَهُوَ مُنَجَّسٌ وَمُجْنِبٌ.
وَفِيهِ: فَمَنْ أَتَى مِنْ شِيعَتِنَا بِوَاحِدَةٍ مِنْ زِنًى أَوْ لِوَاطٍ أَوْ تَرْكِ صَلَاةٍ أَوْ صِيَامٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ زَكَاةٍ أَوْ جِهَادٍ: فَمِنْ سِنْخِ الكَافِرِ الَّذِي مُزِجَ بِهِ، وَمَا أَتَاهُ النَّاصِبِيُّ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ صِيَامٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ زَكَاةٍ أَوْ جِهَادٍ: فَهُوَ مِنْ سِنْخِ المُؤْمِنِ وَطِينِهِ.




