هَذَا مِنْ جَانِبٍ، وَمِنْ جَانِبٍ آخَرَ: نَجِدُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: رَفَضَ الاِنْصِيَاعَ إِلَى الحَجَّاجِ، وَلَمْ يَسْتَعْمِلِ التَّقِيَّةَ عَلَى الإِطْلَاقِ، وَكَمَا فَعَلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ كَذَلِكَ فَعَلَ اِبْنُ السِّكِّيتِ مَعَ المُتَوَكِّلِ العَبَّاسِيِّ حَيْثُ لَمْ يَلْجَأْ إِلَى التَّقِيَّةِ أَبَداً.
إِنَّ التَّقِيَّةَ الَّتِي شَرَعَهَا الإِسْلَامُ: إِنَّمَا هِيَ نَهْجٌ لِحِفْظِ كَرَامَةِ الإِنْسَانِ وَمَتَى سَقَطَتْ كَرَامَةُ الإِنْسَانِ تَحْتَ الأَقْدَامِ فَلَا تَقِيَّةَ.
التَّقِيَّةُ: بَرْنَامَجٌ عِلْمِيٌّ تَخْتَلِفُ طَرِيقَةُ تَطْبِيقِهِ مِنْ زَمَنٍ إِلَى آخَرَ، فَفِي وَقْتٍ يُمْكِنُ اِسْتِعْمَالُ التَّقِيَّةِ، بَيْنَمَا فِي وَقْتٍ آخَرَ يُمْكِنُ أَلَّا يَكُونَ فِي الإِمْكَانِ أَنْ نُطَبِّقَ قَانُونَ التَّقِيَّةِ عَلَى أَنْفُسِنَا.




