عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ اِسْتَعْمَلَ التَّقِيَّةَ، وَنَجَا مِنْ أَعْدَائِهِ بِأُعْجُوبَةٍ، فِي حِينِ أَنَّ حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ: لَمْ يَسْتَعْمِلِ التَّقِيَّةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَمَاتُوا جَمِيعاً فِي سَبِيلِ الحَقِّ، وَلَمْ يَبْرَؤُوا مِنْ عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عِنْدَمَا طَلَبَ البَرَاءَةَ مُعَاوِيَةُ مِنْ عَلِيٍّ، فَأَبَوْا وَأَصَرُّوا عَلَى تَمَسُّكِهِمْ بِوِلَايَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ.
فِي حِينِ نَجِدُ عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ الوَزِيرَ الأَوَّلَ فِي الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ، وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ الإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَمِنْ خَوَاصِّهِ: كَانَ يَسْتَعْمِلُ التَّقِيَّةَ وَكَانَ يَعْمَلُ مَعَ هَارُونَ الرَّشِيدِ وَهُوَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ عَنِ الرَّشِيدِ، وَيُخْفِي عَقِيدَتَهُ عَنْ جُنُودِ هَارُونَ.




