وَالقِبَابُ؟ وَهَلْ يُنَاسِبُهُ النَّاسُوتُ؟ وَهَلْ هُوَ جِسْمٌ وَدَمٌ، وَلَامَسَ النِّكَاحَ؟ فَإِذَا كَانَ الحَجُّ كَمَا هُوَ عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ: ثَبَتَ كُلُّ هَذَا عَلَى الإِسْمِ العَظِيمِ.
أَمْ: هَلْ نَكْفُرُ بِبَعْضِ الكِتَابِ وَنُؤْمِنُ بِبَعْضٍ؟ نُنَزِّهُ مِنْ نَاحِيَةٍ، وَنُجَسِّمُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى؟
يَجِبُ أَنْ نُؤْمِنَ بِالشَّرْعِ تَقِيَّةً، وَمِنْ خِلَالِ الطَّرِيقَةِ: هُوَ آصَارٌ وَأَغْلَالٌ فِي أَعْنَاقِ مَنْ حَارَبُوا الإِمَامَ وَأَهْلَ البَيْتِ، وَهَذِهِ التَّكَالِيفُ تَقِيَّةً لَاعَقِيدَةً عِنْدَنَا.
وَالتَّقِيَّةُ بِالفَتْحِ ثُمَّ بِالكَسْرِ لُغَةً: الخَوْفُ وَالحَذَرُ وَالكِتْمَانُ وَاصْطِلَاحاً: تَرْكُ الفَرَائِضِ الدِّينِيَّةِ فِي حَالَةِ الإِكْرَاهِ وَالتَّهْدِيدِ وَالإِيذَاءِ، وَهِيَ إِحْدَى عَقَائِدِ الشِّيعَةِ الرَّئِيسِيَّةِ عَلَى اخْتِلَافِ طَوَائِفِهَا، فَالشِّيعِيُّ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكْتُمَ مَذْهَبَهُ وَيَكْتُمَ عَقِيدَتَهُ فَحَسْبُ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَأَنْ يُبَالِغَ فِي الإخْفَاءِ وَالكِتْمَانِ.
فَأَصْبَحَتْ هَذِهِ العَقِيدَةُ صِفَتَهُمُ المُمَيِّزَةَ، وَسِمَةً مَأْلُوفَةً فِي سِيَرِهِمْ وَهَذَا مَبْدَأٌ مِنْ مَبَادِئِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ، وَالهَدَفُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ: عَدَمُ إِفْشَاءِ الأَسْرَارِ المُقَدَّسَةِ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَوْ عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ مَا فِي صَدْرِ سَلْمَانَ مِنَ الحِكْمَةِ لَكَفَّرَهُ.




