وَمَوَّهُوا الحَقَّ بِالبَاطِلِ، وَزَوَّرُوا الأُصُولَ وَالحَقَائِقَ لِأَبْنَاءِ هَذَا العَالَمِ الإِسْلَامِيِّ، وَهُمْ غَارِقُونَ فِي خِضَمِّ الجَهْلِ وَالعَصَبِيَّةِ وَالشَّهَوَاتِ.
وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ رَأْيِهِمْ بِشَكْلِهِ السَّلِيمِ وَالصَّحِيحِ سِوَى هَذَا البَيْتِ العَلَوِيِّ الطَّاهِرِ، فَهُوَ يَسْعَى لِتَحْقِيقِ الغَايَةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا وُجِدَ الإِسْلَامُ وَهِيَ وِلَايَةُ العَيْنِ، فَقَرَّرُوا القَضَاءَ عَلَيْهِ عَبْرَ العُصُورِ، وَلَمْ يَزَلِ التَّصْمِيمُ قَائِماً وَسَيَسْتَمِرُّ حَتَّى قِيَامِ مَهْدِيِّ آلِ مُحَمَّدٍ، بَيْنَمَا العَزَاءُ الوَحِيدُ لِأَبْنَاءِ هَذَا البَيْتِ الشُّعَيْبِيِّ النُّمَيْرِيِّ: أَنَّهُمْ هُمُ الفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ الَّتِي تَمَسَّكَتْ بِحَبْلِ أَهْلِ العِصْمَةِ سُفُنِ النَّجَاةِ وَالخَلَاصِ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ، دَارِ البَوَارِ إِلَى دَارِ القَرَارِ.
وَجَاءَنَا صَاحِبُ الطَّرِيقَةِ وَمَعْدِنُ الحَقِيقَةِ: الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ بِمَذْهَبِ أَنْوَارِ السَّمَاءِ، وَبَيَّنَ لَنَا الحَقَائِقَ وَالأُصُولَ، وَإِنَّ الأَوَامِرَ وَالنَّوَاهِيَ: مَعْرِفَةُ أَشْخَاصٍ.
وَظَهَرَ فِي هَذَا البَيْتِ الشُّعَيْبِيِّ وَالمَذْهَبِ الخَصِيبِيِّ فَلَاسِفَةٌ مُحَقِّقُونَ وَعُلَمَاءٌ مُدَقِّقُونَ، وَقَدِ اعْتَنَقُوا هَذَا المَذْهَبَ الخَصِيبِيَّ، وَأَلَّفُوا الكُتُبَ القَيِّمَةَ وَدَافَعُوا عَنْهُ، وَظَهَرَتِ الكَرَامَاتُ الَّتِي لَا تُحْصَى لِرِجَالِهِ المَيَامِينِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ تَمَامَ الإِيمَانِ.




