مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الأدلة النقلية في رفع التقية - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 107

فَأَقُولُ: لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الكُتُبِ إِلَّا مَا أَتَى فِي هَذَا الكِتَابِ، وَحَصْراً فِي هَذَا الفَصْلِ: لَكَفَى لِرَفْعِ التَّقِيَّةِ عَنِ المُؤْمِنِينَ فِي الخَلْوَةِ وَالوَحْدَةِ، وَلَكَفَى لِإِثْبَاتِ البَاطِنِ وَفَسَادِ الظَّاهِرِ.

وَإِذَا لَمْ يَكُنْ هَذَا صَحِيحاً: فَتَكُونُ كُلُّ هَذِهِ الكُتُبِ الخَصِيبِيَّةِ لَا قِيمَةَ لَهَا، وَتَكُونُ مَوْضُوعَةً وَمَكْذُوبَةً، وَالتَّبِعَةُ عَلَى أَصْحَابِهَا الَّذِينَ أَلَّفُوهَا.

حَتَّى أَنَّ الكَثِيرِينَ مِنَ المُخْتَنِقِينَ بِالظَّاهِرِ يَقُولُونَ عَنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ: إِنَّهَا مَدْسُوسَةٌ وَمَكْذُوبَةٌ، حَتَّى الَّذِينَ يَتَشَدَّدُونَ عَلَى قِيَامِ الظَّاهِرِ كَعَقِيدَةٍ يَنْظُرُونَ بِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ الشَّوَاهِدِ فَقَطْ مَا يُنَاسِبُهُمْ.

يَتَبَيَّنُ مِنْ هَذِهِ الشَّوَاهِدِ: أَنَّ التَّحْكِيمَ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ: هُوَ أَنْ نُقِيمَهَا كَحُدُودٍ تَشْرِيعِيَّةٍ تَقِيَّةً مَعَ أَهْلِهَا، حِرْصاً عَلَى سَلَامَةِ العَقِيدَةِ، وَلَكِنْ: تَسْقُطُ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ أَصْحَابِ الطَّرِيقَةِ، حَيْثُ لَا حَرَكَاتِ وَلَا طَعَامَ وَلَا جُوعَ وَلَا غَيْرَهُ يَمَسُّ جَوْهَرَ العَقِيدَةِ، وَلَا يَضُرُّ إِيمَانَ المُؤْمِنِ.

وَمِنْ هُنَا تَرَى أَخِي الخَصِيبِيَّ: كَيْفَ يَسْتَقِي قَادَتُنَا الرُّوحِيُّونَ رَحِيقَ الحَيَاةِ مِنَ النَّبْعِ الخَصِيبِيِّ الصَّافِي، لَا مِنْ يَنَابِيعِ السُّنَّةِ وَالشِّيعَةِ الآسِنَةِ مِنْ قِحَةِ البُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَفِرْيَةِ الكَافِي عِنْدَ الشِّيعَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَلَا نُرِيدُ التَّهَكُّمَ وَالسُّخْرِيَّةَ.

الصفحة 21 من 107