الْمقَُُدِّمَُةُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللهِ، وَبِاللهِ، وَبِسِرِّ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الَّذِي عَرَّفَنَا مِن مَعْرِفَتِهِ بِاللهِ، وَعَلَى مَذْهَبِهِ مُتَّبِع غَيْر مُبْتَدِع.
يَقُولُ الفَقِيرُ للهِ صَاحِبُ هَذِهِ العُجَالَةِ، لَسْتُ مِن جَبَابِرَةِ الكَلَامِ، وَلَا أُحْسِنُ تَشْقِيقَ الأَلْفَاظِ، حَيْثُ لَا مُشَاحَةَ فِي اللَّفْظِ إِذَا فُهِمَ المَعْنَى، وَلَيْسَ لِي شَرَفُ التَّأْلِيفِ، بَلْ أُبَوِّبُ وَأُصَنِّفُ وَأَنْقُلُ فَقَطْ عَنِ المَعْصُومِينَ وَالمَحْفُوظِينَ وَلَقَدْ أَسْمَيْتُ هَذِهِ العُجَالَةَ: "الأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فِي رَفْعِ التَّقِيَّةِ"، وَمِنَ اللهِ أَسْتَمِدُّ التَّوْفِيقَ، وَهُوَ مِن وَرَاءِ القَصْدِ، الحَمْدُ للهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى الإِسْمِ وَالبَابِ وَالمَرَاتِبِ وَالأَسْبَابِ.
يَقُولُ العَلَّامَةُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الأَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : الحُسَيْنُ بنُ حَمْدَانَ مِن رِجَالِ الشِّيعَةِ الإِمَامِيَّةِ وَرُوَاتِهَا، تَبَحَّرَ فِي عُلُومِ آلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- عِلْماً وَدِرَايَةً رَوَى عَنِ الثِّقَاةِ، وَرَوَتِ الثِّقَاةُ عَنْهُ، هَذَا الرَّجُلُ: خَالَفَ الجُمْهُورَ عَدَا عَمَّا يُنْسَبُ إِلَيْهِ مِنَ العُلُومِ، وَذَمَّ رِجَالاً يَمْدَحُهُمُ الجُمْهُورُ كَالعَبَّاسِ، وَمَدَحَ رِجَالاً يَذَمُّهُمُ الجُمْهُورُ كَالزُّبَيْرِ وَابْنِ مِلْجَمٍ.
وَيَقُولُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : إِعْلَمْ أَيُّهَا المُؤْمِنُ عَلَّمَكَ اللهُ الخَيْرَ: إِنَّهُ قَدْ نَشَأَ فِي هَذَا البَيْتِ الشَّعِيبِيِّ وَالمَذْهَبِ الخَصِيبِيِّ فَلَاسِفَةٌ مُحَقِّقُونَ، وَعُلَمَاءُ مُدَقِّقُونَ،




