فَبَيْنَمَا هُمْ يَتَذَاكَرُونَ أَمْرَ أَخِيهِمْ: إِذْ ظَهَرَ لَهُمُ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ أَخَاكُمْ يُقِيمُ التَّقِيَّةَ فِي الخَلَوَاتِ، فَلَا رِزْقَ لَهُ عِنْدِي.
فَبَكَى الرَّجُلُ وَاسْتَقَالَ وَتَابَ وَأَنَابَ، فَلَمَّا جَاءَ الغَدُ: جَاءَتْ أَرْزَاقُهُمْ وَجَاءَ رِزْقُهُمْ وَرِزْقُهُ مَعاً.
وَرَوَاهُ الهَمْذَانِيُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اِصْطَحَبَ بِسِرَّ مَنْ رَأَى رَجُلاً مِنْ غَالِيَةِ الشِّيعَةِ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ ضَيْفاً وَرَدَ عَلَيْهِ اِسْمُهُ صَالِحُ بنُ عَلِيٍّ النِّيلِيُّ، قَالَ: فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا وَتَذَاكَرْنَا إِلَى اللَّيْلِ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ العِشَاءَ الأَخِيرَ صَلَّى مَعِي وَجَلَسْنَا نَتَذَاكَرُ الأَحَادِيثَ، فَوَثَبْتُ أُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ، فَأَقْبَلَ يَشْرَبُ وَيَرْمِينِي بِقِشْرِ البُنْدُقِ.
أَصْبَحْنَا: غَدَوْتُ مُسَلِّماً عَلَى سَيِّدِي العَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ وَقَالَ لِي: كَانَ صَاحِبُكَ البَارِحَةَ أَعْرَفَ بِاللهِ مِنْكَ.
وَفِي "المَعَارِفِ" أَيْضاً: كَانَ المُفَضَّلُ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَشْرَبُونَ فِي غُرْفَةٍ عَالِيَةٍ وَيَتَذَاكَرُونَ، إِذْ هَبَطَ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ السَّقْفِ وَبِيَدِهِ بَاقَةُ آذَرْيُون فَقَالَ لَهُمْ: شَاهِر بَاش وَدِجَاز نَدْكَان، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: حَلَالٌ لَكُمْ مَعَكُمْ، حَرَامٌ عَلَيْكُمْ مَعَ غَيْرِكُمْ.




