وَالقِبْلَةُ البَاطِنَةُ: هِيَ الإِقْبَالُ عَلَى اللهِ بِالكُلِّيَّةِ، وَالإِدْبَارُ عَمَّا سِوَاهُ.
وَالصَّوْمُ البَاطِنُ: الإِمْسَاكُ عَمَّا سِوَى اللهِ.
وَالحَجُّ البَاطِنُ: هُوَ مُشَاهَدَةُ تَجَلِّي الحَيِّ القَيُّومِ.
المَعَارِفُ
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً﴾(1)
مَعْنَاهُ: إِنَّ الأَزَلَ -عَزَّ وَجَلَّ- فَرَضَ مَعْرِفَةَ المِيمِ عَلَى سَائِرِ المُؤْمِنِينَ، فَمَنْ عَرَفَهُ عَرَفَ اللهِ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنكَرِ﴾(2) فَأَوْجَدَنَا -عَزَّ وَجَلَّ- إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ الظَّاهِرَةَ غَيْرُ آمِرَةٍ وَلَا نَاهِيَةٍ، وَأَنَّ السَّيِّدَ المِيمَ هُوَ الآمِرُ وَالنَّاهِي وَالمُدَبِّرُ لِجَمِيعِ المُلْكِ.
وَالفَحْشَاءُ وَالمُنْكَرُ: هُمَا الأَوَّلُ وَالثَّانِي لَعَنَهُمَا اللهُ، يَنْهَى السَّيِّدُ المِيمُ عَنْهُمَا وَعَنْ وِلَايَتِهِمَا.
وَفِي البَابِ الحَادِي وَالعِشْرِينَ مِن كِتَابِ"المَعَارِفِ": فِي مَعْرِفَةِ مَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ اسْتِعْمَالِ التَّقِيَّةِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ فِي الخَلْوَةِ وَالوَحْدَةِ: رُوِيَ عَنِ




