بَاطِنٌ وَبَاطِنُ البَاطِنِ، وَلَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ عَلَيْهَا بِالقُرْآنِ، لِأَنَّ القُرْآنَ يَحْتَجُّ بِهِ الجَبْرِيُّ وَالقَدَرِيُّ وَالنُّورِيُّ وَالمُجَسِّمُ وَالمُوَحِّدُ وَالمُشَبِّهُ وَالظَّلْمِيُّ، وَلَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ عَلَيْهَا فِي كُتُبِ التَّوْحِيدِ، حَيْثُ دَخَلَ عَلَى هَذِهِ الكُتُبِ حَشْوٌ لِتَأْيِيدِ فِرْقَةٍ عَلَى فِرْقَةٍ، وَوُضِعَتْ كُتُبٌ مَنْحُولَةٌ، وَإِنَّ سِيَاقَةَ ظُهُورَاتِ المَعْنَى وَالاِسْمِ وَالبَابِ وَالمَرَاتِبِ الذَّاتِيَّةِ وَالمِثْلِيَّةِ وَالمِزَاجِيَّةِ وَأَشْخَاصِ الحَلَالِ وَالحَرَامِ وَالفَرَائِضِ الخَمْسِ كَمَا فِي الرِّسَالَةِ، لَازِيَادَةَ وَلَا نُقْصَانَ كَمَا رَتَّبَ الشَّيْخُ، لَيْسَ ثَمَّةَ وَجْهٌ أَبْطَنَ.
المِثَالُ وَالصُّورَةُ
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : إِنَّ كُلَّ مَا أَحَلَّهُ اللهُ وَحَرَّمَهُ فَهُوَ عِلْمٌ وَمَعْرِفَةُ أَشْخَاصٍ أَوْجَبَ اللهُ عَلَى العِبَادِ مَعْرِفَتَهُمْ وَطَاعَتَهُمْ، وَأَشْخَاصٌ آخَرُونَ نَهَى عَنْهُمْ وَأَمَرَ بِمَعْرِفَتِهِمْ وَالاجْتِنَابِ عَنْهُمْ، وَإِنَّ اللهَ أَعَزُّ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ فَرَائِضَهُ وَأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَشَرَائِعِهِ فِي فَرْجٍ أَوْ فِي مَجْرَى بَوْلٍ وَأَكْلٍ وَخُبْزٍ يَعُودُ عَذِرَةً.
وَقَالَ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : لَيْسَ فِي الكِتَابِ مَأْكُولٌ وَلَا مَشْرُوبٌ وَلَا مَلْبُوسٌ، وَإِنَّمَا هِيَ أَمْثِلَةٌ مَضْرُوبَةٌ، وَكَذَلِكَ لَا يُوجَدُ جَوْهَرٌ أَوْ فِضَّةٌ أَوْ ذَهَبٌ




