وَتَبَصَّرُوا بِهَا عَنْ عِلْمٍ وَدِرَايَةٍ، فَإِنَّهَا النَّجَاةُ مِنَ الضَّلَالِ، وَهِيَ طَرِيقُ النُّورِ الَّذِي يَصِلُكُمْ بِأَقْرَبِ طَرِيقٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَآلِ بَيْتِهِ الْأَطْهَارِ.
هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الْخَصِيبِيُّ فِي مَسْأَلَةِ رَفْعِ التَّقِيَّةِ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْخَلْوَةِ وَالْوَحْدَةِ، وَهَذِهِ الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ حَوْلَهَا: رُوَيْنَاهَا بِقَضِّهَا وَقَضِيضِهَا، وَجِئْنَا بِالطَّمِّ وَالرَّمِّ عَنْهَا، وَهَذَا مَا رَوَاهُ جَمِيعُ آبَائِنَا عَنْ جَمِيعِ آبَائِهِمْ، وَهَذَا هُوَ الْحَالُ فِي جَمِيعِ الْأَجْيَالِ.
وَحَشَدْنَا بِالشَّوَاهِدِ فِي هَذِهِ الْعُجَالَةِ حَتَّى بَانَتِ الرَّغْوَةُ عَنِ الصَّرِيحِ وَظَهَرَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ، وَلَا مَوْضِعَ لِلشُّبْهَةِ فِيمَا ذَكَرْتُ، وَلَا مَسَاغَ لِلرَّيْبِ فِيمَا صَدَعْتُ بِالْحَقِّ، وَلَمْ أَخْشَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ.
وَالشَّكُّ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْعُجَالَةِ وَالْمَنْقُولَةِ عَنْ أَعْلَامِ هَذَا الْمَذْهَبِ الْجُنْبُلَانِيِّ الْخَصِيبِيِّ: خَبَالٌ، وَالتَّشْكِيكُ فِيهَا: تَضْلِيلٌ.
وَطَالَمَا: لَا رَأْيَ إِلَّا رَأْيُ السَّيِّدِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ: فَإِنَّهُ لَا مَجَالَ لِأَنْ نَجْعَلَ أَفْكَارَنَا مَسْرَحاً لِلْبَحْثِ، وَمَجَالًا لِلنَّظَرِ وَالْإِجْتِهَادِ، وَلَسْنَا مِنْ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ.
وَهَذَا الْفِكْرُ مَنْقُولٌ عَنِ الْخَصِيبِيِّ بِالْعَنْعَنَةِ إِلَى آلِ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ هُمْ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، وَالْعَيْنَانِ مِنَ الْوَجْهِ، ثِقَلُ رَسُولِ اللَّهِ وَعَيْبَتُهُ وَأَعْدَالُ




