يَخْدَعَنَّكُمُ الشِّيعَةُ بِصَلَاتِهِمْ وَكُتُبِهِمْ وَشُيُوخِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمُ الَّتِي فِيهَا الْكَلَامُ الْمَعْسُولُ وَوَرَاءَهَا السَّمُّ النَّاقِعُ.
وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ مِنْ أَلَاعِيبِهِمْ وَأَسَالِيبِهِمُ الْمُلْتَوِيَةِ فِي نَشْرِ التَّشَيُّعِ وَالتَّشَيُّعُ بَيْنَكُمْ، وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ عَمَائِمُهُمُ السُّودُ وَالْبِيضُ، وَلَا سَيْلُ دُمُوعِهِمْ وَسُخُونَةُ مَآقِيهِمُ الْكَاذِبَةُ عَلَى الْأَئِمَّةِ.
فَإِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ جَوْهَرَةً صَاغَهَا اللَّهُ مِنْ شَرَفٍ، وَجَعَلَهَا وَدِيعَةً عِنْدَ وَلِيِّهِ وَعَبْدِهِ، الْمُتَنَوِّرِ بِنُورِهِ، السَّائِرِ عَلَى هَدْيِهِ، وَلِيِّهِ الصَّالِحِ وَمُسْتَقَرِّ سِرِّهِ: الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ الَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ هَذَا النُّورُ هُوَ قَوْلُهُ، وَاعْتِقَادُهُ الْحَقَّ، وَيَقِينُهُ الصِّدْقَ فِي مَعْنُوِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، الَّذِي لَمْ يَبْتَدِعْهُ مِنْ عِنْدِهِ، وَلَمْ يَخْتَرِعْهُ مِنْ بَنَاةِ أَفْكَارِهِ، إِنَّمَا تَلَقَّاهُ كَابِراً عَنْ كَابِرٍ، عَنْ إِمَامِهِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- .
فَيَا أَبْنَاءَ الطَّائِفَةِ الْعَلَوِيَّةِ، وَيَا شَبَابَهَا وَشَبَابَنَا الصَّاعِدَ إِلَى الْعُلَا: تَمَسَّكُوا بِشَيْخِكُمُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ، وَتَعَلَّقُوا بِأَذْيَالِهِ، وَتَشَبَّثُوا بِأَطْوَادِهِ، فَإِنَّهُ مَرْجِعُكُمُ الْأَعْلَى وَآيَةُ اللَّهِ الْعُظْمَى بَيْنَكُمْ، فَلَا تُقَلِّدُوا غَيْرَهُ، وَلَا تَتَمَسَّكُوا إِلَّا بِحَبْلِهِ، فَإِنَّهُ بِعَوْنِ اللَّهِ مُتَّصِلٌ بِحَبْلِ الْأَئِمَّةِ الْأَطْهَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، مَا زَاغَ عَنْ نَهْجِ بَارِيهِ وَلَا وَنَى، فَإِلَيْهِ ثُمَّ إِلَيْهِ شُدُّوا رِحَالَ عُقُولِكُمْ وَبِوِلَايَتِهِ وَمَرْجِعِيَّتِهِ أَضِيئُوا سِرَاجَ قُلُوبِكُمْ، وَاقْرَأُوا كُتُبَهُ، وَاحْفَظُوا أَقْوَالَهُ




