مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الأدلة النقلية في رفع التقية - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 107

فَالْغُلَاةُ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى غُلُوِّهِمُ الَّذِي هُوَ الْوِلَايَةُ وَالْغَايَةُ: هُمُ الشِّيعَةُ الْحَقِيقِيُّونَ، وَهُمْ أَهْلُ الْوِلَايَةِ الْوَاقِعِيُّونَ.

فَأَيُّ تَشَيُّعٍ حَقِيقِيٍّ يَزْعُمُهُ الشِّيعَةُ الْآنَ وَقَدْ جَعَلُوا أَنْفُسَهُمْ نَاطِقِينَ بِاسْمِ الْإِمَامِ عَلِيٍّ؟ وَهُمْ مِنْهُمْ بَرَاءٌ، وَهُمْ لَيْسُوا شِيعَةً لَهُ كَمَا يَزْعُمُونَ، بَلْ شَنِيعَةً يَشْنَعُ بِهِمْ وَبِعَادَاتِهِمْ وَبِخُرَافَاتِهِمْ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْمَعْصومِينَ الَّذِينَ قَاسَوْا مَا قَاسُوهُ مِنْ خِذْلَانِهِمْ لَهُمْ خِلَالِ التَّارِيخِ.

وَهَذَا الْإِمَامُ عَلِيٌّ يَقُولُ فِي شِيعَةِ عَصْرِهِ الْمُتَخَاذِلِينَ الْمُتَقَاعِسِينَ عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ: وَاللَّهِ لَوَدَدْتُ أَنْ أَصْرِفَكُمْ صَرْفَ الدَّيْنَارِ بِالدِّرْهَمِ، وَلَوْ أَنَّ بِكُلِّ عَشْرَةٍ مِنْكُمْ وَاحِدٌ مِنْ جُنُودِ مُعَاوِيَةَ.

دَلَالَةٌ عَلَى عِصْيَانِ شِيعَتِهِ لَهُ، هَؤُلَاءِ الشِّيعَةِ هُمُ الَّذِينَ تَخَاذَلُوا عَنِ الْحَسَنِ حَتَّى كَادُوا يُسَلِّمُونَهُ لِلقتلِ وَتَخَاذَلُوا عَنِ الْحُسَيْنِ حَتَّى سَلَّمُوهُ لِلذَّبْحِ.

وَالشِّيعَةُ الْيَوْمَ الَّذِينَ يَجْنَدُونَ أَمْوَالَهُمْ وَكُتُبَهُمْ وَمَنْشُورَاتِهِمْ لِسَلْخِ شَبَابِ الْعَلَوِيِّينَ فِي وِلَايَتِهِمْ وَمَحَبَّتِهِمْ لِلْأَئِمَّةِ: مَا هُمْ فِي الْحَقِيقَةِ إِلَّا اسْتِمْرَارٌ لِمَنْهَجِ الْخِيَانَةِ وَالْخِذْلَانِ الَّذِي شَرَعَهُ أَسْلَافُهُمُ الْمَاضِينَ مَعَ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ.

فَيَا أَيُّهَا الشَّبَابُ الْعَلَوِيُّ، يَا أَتْبَاعَ شَيْخِنَا الْخَصِيبِيِّ، الْقَائِلِينَ بِمَقَالَتِهِ وَالْمُتَعَبِّدِينَ بِمَذْهَبِهِ، وَالنَّاجِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِوِلَايَتِهِ: عُودُوا وَارْجِعُوا إِلَيْهِ، وَلَا

الصفحة 104 من 107