مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الأدلة النقلية في رفع التقية - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 107

هَذِهِ وَاللَّهِ قِسْمَةٌ ضِيزَى، وَالْحَدِيثُ الْمُعَارِضُ وَالْمُكَذِّبُ لِلْحَدَثِ السَّابِقِ: قَوْلُ الْإِمَامِ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ: نَحْنُ الْفِرْقَةُ الْوُسْطَى، إِلَيْنَا يَفِيءُ الْغَالِي وَبِنَا يَلْحَقُ التَّالِي.

فَقَدْ نَصَّ الْإِمَامُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ صَرَاحَةً عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ هُمُ الْمَرْجِعُ الَّذِي يَرْجِعُ إِلَيْهِ الْغُلَاةُ وَالْمُنْتَهَى الَّذِي يَنْتَهُونَ إِلَيْهِ، وَالْغَايَةُ الَّتِي يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا وَيَسْتَنِدُونَ عَلَيْهَا.

فَكَيْفَ يَتَّفِقُ هَذَا الْحَدِيثُ (إِلَيْنَا يَفِيءُ الْغَالِي) مَعَ حَدِيثِ الْمَجْلِسِيِّ (إِلَيْنَا يَفِيءُ الْغَالِي فَلَا يَقْبَلُهُ)؟

وَهَلْ ضَاقَتْ قُلُوبُ الْأَئِمَّةِ وَعُقُولُهُمْ إِلَى دَرَجَةٍ أَنَّهُ إِذَا فَاءَ وَرَجَعَ إِلَيْهِمُ الْغَالِي لَا يَقْبَلُوهُ، وَيَطْرُدُوهُ مِنْ رَحْمَتِهِمْ؟

وَأَيُّ تَشَيُّعٍ هَذَا التَّشَيُّعُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْقُنُوطَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالْيَأْسَ مِنْ رَوْحِهِ؟

حَيْثُ وَيَالَلْأَسَفِ يَجْعَلُ الْمُغَالِي فِي حُبِّ عَلِيٍّ وَآلِ بَيْتِهِ أَسْوَأَ وَأَشَرَّ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.

وَهَلْ هَانَتِ الْوِلَايَةُ الْعَلَوِيَّةُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ الشِّيعَةِ إِلَى دَرَجَةِ حِرْمَانِ الْغُلَاةِ الْمُحِبِّينَ لَهَا، وَفِيهَا مِنَ التَّفْيِيءِ بِظِلَالِهَا وَالْعَوْدَةِ إِلَى حِمَاهَا؟

الصفحة 103 من 107