مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الأدلة النقلية في رفع التقية - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 107

لَكِنْ: كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ نَجَاةَ شِيعَتِهِ: هُوَ فِي مَعْرِفَةِ الْبَاطِنِ (الَّذِي هُوَ رَأْيُهُ وَخُلَاصَةُ وَزُبْدَةُ عِلْمِ الْأَئِمَّةِ وَتَوْحِيدِهِمْ) لِخَوَاصِّ خَوَاصِّ شِيعَتِهِمُ الَّذِينَ حَمَلُوا تِلْمِيذَهُمُ الْخَصِيبِيَّ رَأْيَهُ، وَمُهِمَّةُ إِيصَالِ رَأْيِهِمُ التَّوْحِيدِيِّ الْبَاطِنِيِّ الْخَاصِّ إِلَى خَوَاصِّ شِيعَتِهِمُ الْقَائِلِينَ بِبَابِهِ، بِبَابِهِمْ سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ.

هَذَا مِنْ نَاحِيَةٍ بَاطِنِيَّةٍ خَاصَّةٍ، أَمَّا مِنْ نَاحِيَةٍ ظَاهِرِيَّةٍ: نُنَاقِشُ بِهَا حَدِيثَ الْمَجْلِسِيِّ عَنْ لَعْنِ الْغُلَاةِ وَرَمْيِهِمْ وَاعْتِبَارِهِمْ أَشَرَّ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى: فَهَذَا وَاللَّهِ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ إِمَاماً مِنْ أَئِمَّتِنَا الْمَعْصُومِينَ لَا ظَاهِراً وَلَا بَاطِنًا، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ وَضْعِ ظَاهِرِيَّةِ الشِّيعَةِ الْغَوْغَاءِ، الَّذِينَ كَانَ سِلَاحُهُمْ تَكْفِيرَ بَقِيَّةِ الشِّيعَةِ، وَالطَّعْنِ فِي وَلَائِهِمْ، وَالتَّشْكِيكِ فِي إِيمَانِهِمْ بِالْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَكْذُوبٌ: وُجُودُ غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي ذِكْرِ الْغُلَاةِ تُعَارِضُهُ وَتُكَذِّبُهُ، فَالْمَجْلِسِيُّ يَقُولُ: إِلَيْنَا يَرْجِعُ الْغَالِي فَلَا نَقْبَلُهُ، وَبِنَا يَلْحَقُ التَّالِي (الْمُقَصِّرُ الْمُتَأَخِّرُ) فَنَقْبَلُهُ.

فَهَلْ يَعْقِلُ أَنْ يَجْعَلَ الْإِمَامُ الْمَعْصُومُ الْمُقَصِّرَ عَنْ إِمَامَتِهِ الْجَاحِدَ لِوِلَايَتِهِ: مَقْبُولًا عِنْدَهُ أَكْثَرَ مِنَ الْغَالِي الَّذِي غَالَى فِي إِمَامَتِهِ، وَحَلَّقَ وَارْتَفَعَ فِي وِلَايَتِهِ وَمَحَبَّتِهِ.

الصفحة 102 من 107