مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الأدلة النقلية في رفع التقية - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 107

وَقَدْ يَظُنَّ الْقَارِيءُ الْكَرِيمُ: إِنَّنَا نَدْعُو إِلَى تَرْكِ الظَّوَاهِرِ مِنْ صَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَحَجٍّ وَجِهَادٍ وَهَدْمٍ لِلْجَوَامِعِ وَإِيقَافِ بِنَائِهَا وَمُقَاطَعَةِ الشِّيعَةِ وَالسُّنَّةِ وَإِعْلَانِ عَدَاوَتِهِمْ عَلَى الْمَلَأِ.

لَكِنْ لَيْسَ هَذَا قَصْدَنَا، وَلَيْسَ مِنْ أَدَبِنَا الَّذِي أُدِّبْنَا بِهِ مَوَالِينَا الْأَئِمَّةُ الْأَطْهَارُ وَشَيْخُنَا الْخَصِيبِيُّ وَثِقَاتُهُ مِنْ تَلَامِيذِهِ أَعْلَامُ الطَّائِفَةِ الْخَصِيبِيَّةِ.

بَلْ إِنَّنَا نَدْعُو: إِلَى إِقَامَةِ الشَّرْعِ الظَّاهِرِ، وَلَكِنْ لَا عَلَى أَسَاسِ التَّعَبُّدِ بِهِ لِلَّهِ، وَالْإِعْتِقَادِ أَنَّهُ الْمُنْجِي فِي الْعَاجِلِ وَالآجِلِ، وَإِنَّمَا مِنْ بَابِ غِطَاءٍ وَلِبَاسٍ نَسْتُرُ بِهِ طَرِيقَتَنَا الْبَاطِنَةَ عَنْ عُيُونِ الْجَاحِدِينَ وَالْمُنْكِرِينَ، وَنُمَوِّهُ بِهِ عُقُولَ أَضْدَادِنَا مِنْ بَقِيَّةِ الْفِرَقِ الَّتِي تَتَوَثَّبُ لِلطَّعْنِ فِي إِسْلَامِنَا، وَصِحَّةِ انْتِسَابِنَا إِلَيْهِ.

إِنَّ الشَّرْعَ الظَّاهِرَ نُؤَدِّيهِ تَقِيَّةً وَتَنْظِيماً ظَاهِرِيِّا لَنَا، كَيْ نَقْطَعَ بِهِ حُجَّةَ الْأَعْدَاءِ ضِدَّنَا، وَنُلْقِمَهُمْ حَجَراً فِي أَفْوَاهِهِمُ الَّتِي تَبْحَثُ عَنْ ذَرِيعَةٍ لِلطَّعْنِ فِي إِسْلَامِنَا وَإِيمَانِنَا.

وَنَحْنُ فِي الطَّرِيقَةِ وَالشَّرِيعَةِ: أَهْلُ الْإِسْلَامِ، وَلَكِنْ أَيُّ إِسْلَامٍ؟ إِنَّهُ إِسْلَامُ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ الَّذِي حَجَّ فِي حَيَاتِهِ الْحَجَّ الظَّاهِرَ عِدَّةَ مَرَّاتٍ مَشْيًا عَلَى الْأَقْدَامِ، وَكَانَ يُقِيمُ الصَّلَاةَ الظَّاهِرَةَ تَمْوِيهًا فِي الْحَقِيقَةِ عَلَى أَعْدَائِهِ، وَمِنْ بَابِ: مِنْ فَمِكَ أُدِينُكَ.

الصفحة 101 من 107