الْحَقِيقَةُ: هَذَا هُوَ رَأْيُهُمْ قَدِيماً، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ حَدِيثاً وَإِنْ تَظَاهَرُوا لَنَا بِالْمَوَدَّةِ فَإِنَّهُ بِمَثَابَةِ فَخٍّ وَشِرْكٍ يَنْصِبُوهُ لِفَسْخِ شَبَابِنَا الْعَلَوِيِّينَ عَنْ طَرِيقَتِهِمُ الْبَاطِنَةِ.
وَيُمْكِنُنَا أَنْ نَعْتَبِرَ رَأْيَ الشِّيعَةِ كَمَا أَوْرَدَهُ الْمَجْلِسِيُّ بِمَثَابَةِ صَدْمَةٍ قَوِيَّةٍ وَحَقِيقَةٍ مُرَّةٍ فِي وُجُوهِ أَبْنَاءِ الطَّائِفَةِ الْمَبْهُورِينَ بِالشِّيعَةِ، وَالْمَخْدُوعِينَ بِالتَّشْيُّعِ الَّذِينَ يَتَهَافَتُونَ جَهْلًا وَتَكَسُّبًا لِلْمُبَالَغَةِ فِي إِقَامَةِ الشَّرْعِ الظَّاهِرِ ظَنَّا مِنْهُمْ إِنَّهُمْ بِذَلِكَ يَسْتَدِرُّونَ عَطْفَ الشِّيعَةِ وَقَبُولَهُمْ لَهُمْ.
وَلَوْ نَظَرْنا بِتَأَمُّلٍ فِي كَلَامِ الْمَجْلِسِيِّ: لَعَلِمُوا أَنَّهُمْ لَوْ بَنَوْا آلَافَ الْجَوَامِعِ، وَأَقَامُوا آلَافَ الصَّلَوَاتِ وَالنَّوَافِلِ، فَإِنَّ صُورَتَهُمْ كَغُلَاةٍ كَفَرَةٍ لَنْ تَتَغَيَّرَ فِي نَظَرِ الشِّيعَةِ مُطْلَقًا.
فَمَا لِهَؤُلَاءِ الْمَخْدُوعِينَ كَيْفَ يَحْكُمُونَ، فَلْيَعُودُوا إِلَى رُشْدِهِمْ، وَلْيَثُوبُوا إِلَى أَصْلِهِمُ الْعَلَوِيِّ الْخَصِيبِيِّ الَّذِي مِنْهُ انْسَلَخُوا، وَعَنْهُ ارْتَدُّوا، وَلْيَسْتَهْدُوا بِالْقَوْلِ الْقَائِلِ: مَاذَا يُفِيدُنَا إِذَا رَبِحْنَا الْعَالَمَ وَخَسِرْنَا أَنْفُسَنَا.
وَفِي الْحَقِيقَةِ: إِنَّهُمْ لَنْ يَرْبَحُوا الْعَالَمَ، وَلَنْ يَقْنَعْ بِإِسْلَامِهِمْ لَا الشِّيعَةُ وَلَا السُّنَّةُ مَهْمَا صَلَّوا فِي الْجَوَامِعِ، وَمَهْمَا صَامُوا، مُعْتَقِدِينَ مُتَعَبِّدِينَ بِهَذِهِ الظَّوَاهِرِ الْقُشُورِ، فَإِنَّهُمْ سَيَبْقَوْا مَرْفُوضِينَ مَنْبُوذِينَ.




