مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وصول الأخيار الى أصول الأخبار - الشيخ حسين الحارثي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 206

وقد يطلق عليه (المتصل) و (المعنعن) وان كان كل منهما أعم منه.

وقد يطلق نادراً الصحيح على سليم الطريق من الطعن وان اعتراه ارسال أو قطع ، فيطلق على ما كان رجاله المذكورون عدولا وان اشتمل بعد ذلك على أمر آخر ، فيقولون (روى ابن ابى عمير في الصحيح) وان كانت تلك الرواية مرسلة أو مقطوعة ، أو كان ذلك الذي اسندت إليه ليس عدلا امامياً ولكن صح ما سواه.

وإذا قيل (صحيح) فهذا معناه لا أنه مقطوع بصحته ، وإذا قيل (غير صحيح) فمعناه لم يصح اسناده لا أنه كذب.

ولا شبهة في تفاوت طبقات صحة الصحيح كما تتفاوت طبقات ضعف الضعيف وحسن الحسن.

وهو مقبول عند أكثر أصحابنا المتأخرين مطلقاً ، وعند الكل إذا اعتضد بقطعي كفحوى الكتاب أو فحوى المتواتر أو عمومهما أو دليل العقل أو كان مقبولا بين الاصحاب.

وقد يقبلون غير الصحيح أيضاً إذا اعتضد بما ذكرناه ويردون الخبر مطلقا بمخالفة مضمونه الكتاب أو السنة أو الاجماع ، لامتناع ترجيح الظن على العلم ، وباعراض الاكثر عنه وبمعارضته أقوى اسناداً أو متنا أو بمرجح من المرجحات.

إذا عرفت ذلك فصحاح العامة كلها وجميع ما يروونه غير صحيح ، فلا يحكم بكذب كل واحد واحد من أحاديثها ولا بصدقه الا بدليل من خارج ، ولهذا لم يزل علماؤنا المتقدمون والمتأخرون يتداولون نقل صحاحهم ورواياتهم بالرواية وصار ذلك متعارفا بينهم حتى اتصل الينا من طرقنا وطرقهم.

وانما نقلها أصحابنا لما يترتب عليها من جواز العمل بالسنن والادب

الصفحة 89 من 206