مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وصول الأخيار الى أصول الأخبار - الشيخ حسين الحارثي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 206

و (مبين) في نفسه وما لحقه البيان وهو (المبين) اسم فاعل و (ناسخ) و (منسوخ).

وتحقيق ذلك ونحوه من وظائف الاصولي ، وانما الواجب على المحدث معرفتها من الاصول ليضع الاحاديث على مواضعها منها ، فيعطي كل حديث حقه إذا أراد العمل بالاحاديث وذلك من وظائف الفقيه ، فإذا عرفها وأعطى الحديث حقه من ذلك عمل به بعد صحة السند.

وانما نبهنا على ذلك لئلا يجترئ بعض القاصرين عن درجة الاستنباط على العمل بما يجده من الاحدايث صحيحاً ، فان دون العمل به بعد صحة سند بيداء لا تكاد تبيد.

(اصل)

وأما البحث في السند :

وهو المقصود من هذا الباب ، فاعلم :

ان (السند) هو طرق المتن ، أعني مجموع من رووه واحداً عن واحد حتى يصل الى صاحبه ، مأخوذ من قولهم (فلان سند) أي يستند إليه في الامور أي يعتمد عليه ، فسمي الطريق سنداً لاعتماد المحديثين والفقهاء في صحة الحديث وضعفه على ذلك ، والاسناد هو ذكر طريقه حتى يرتفع الى صاحبه.

وقد يطلق (الاسناد) على (السند) ، فيقال : اسناد هذا الحديث صحيح أو ضعيف ، وذلك لان المتن إذا ورد فلابد له من طريق موصل الى قائلة ، فهذا الطريق باعتبار كونه معتمداً للعلماء في الصحة والضعف يسمى (سنداً) ، وباعتبار تضمنه رفع الحديث الى القائل يسمى (اسناداً).

الصفحة 85 من 206