مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وصول الأخيار الى أصول الأخبار - الشيخ حسين الحارثي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 206

وغيره منهم أن النبي صلى الله عليه وآله لما افتتح خيبر اصطفى لنفسه قرى من قرى اليهود ، فنزل عليه جبرئيل بهذه الاية (وآت ذا القربى حقه) (1) فقال محمد : ومن ذا القربى وما حقه؟ قال : فاطمة. فدفع إليها فدك والعوالي ، فاستغلتها حتى توفي أبوها ، فلما بويع أبو بكر منعها ، فكلمته فقال : لا أمنعك ما دفع اليك ابوك ، فأراد أن يكتب لها كتاباً فاستوقفه عمر وقال : انها امرأة فلتأت على ما ادعت ببينة. فأمرها أبو بكر فجاءت بأم أيمن وأسماء بنت عميس وعلي ، فشهدوا بذلك ، فكتب لها أبو بكر ، فبلغ ذلك عمر فأخذ الصحيفة فمحاها فحلفت الا تكلمهما وماتت وهي ساخطة عليهما.

وفي بعض الروايات : فشهد لها علي فقال : انه يجرنفعاً الى نفسه. وشهد لها الحسنان فقال : ابناك. وشهدت لها أم ايمن فقال : امرأة. فعند ذلك غضبت عليه وحلفت الا تكلمه حتى تلقى أباها وتشكو إليه.

وهذا يدل على نهاية جهله بالاحكام وعلى أنهما لم يكن عندهما مثقال ذرة من الاسلام ، وهل يجوز على الذين طهرهم الله بنص الكتاب أن يقدموا على غصب المسلمين أموالهم وان يدلهم أبو بكر على الصواب. فاعتبروا يا أولى الالباب.

مع أنه قد روى مسلم في صحيحه بطريقين أن رسول الله (ص) قال : فاطمة بضعة مني يؤذيني من آذاها (2).

وروى البخاري في صحيحه أن رسول الله (ص) قال : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني (3).

__________________

1. سورة الاسراء : 26 ، سورة الروم : 38.

2. احقاق الحق 10 / 190 عن مسلم في صحيحه 7 / 140.

3. صحيح البخاري 1 / 532.

الصفحة 66 من 206