فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد * ان تعذبهم فانهم عبادك) (1). قال : فيقال لي : انهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم (2).
ومنه في الجمع بين الصحيحين أيضاً في الحديث الحادي والثلاثين بعد المائة من المتفق عليه من مسند انس بن مالك قال : ان النبي (ص) قال : ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورفعوا الي رؤوسهم اختلجوا (أصاحوا خ ل) فلاقولن : أي رب أصحابي أصحابي. فليقالن : انك لا تدري ما أحدثوا بعدك (3).
ومنه فيه أيضاً في الحديث السابع والستين بعد المائتين من المتفق عليه من مسند ابى هريرة ، رواه بعدة طرق قال : قال النبي (ص) : بينا أنا قائم إذا زمرد حتى إذا عرفتهم خرج رجل ببنى وبينهم فقال : هلموا. فقلت : الى أين؟ قال : الى النار والله. قلت : ما شأنهم؟ قال : انهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى.
ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل بيني وبينهم فقال : هلموا. فقلت الى أين؟ فقال : الى النار والله. قلت : ما شأنهم؟ قال : انهم ارتدوا على أدبارهم ، فلا أراه يخلص منهم الامثل ما يخلص من همل النعم (4).
وقد روى الحميدي نحو ذلك من مسند عائشة من عدة طرق ، ونحوه من
__________________
1. سورة المائدة : 117 ، 118.
2. صحيح البخاري 2 / 693.
3. صحيح البخاري 2 / 976 ط الهند.
4. صحيح البخاري 2 / 975. وهمل بفتحتين جمع هامل ، وهمل النعم هي المسرحة.




