ثبت لله ولرسوله ، وهو نص في وجوب طاعته على أبلغ وجه ، فبأي دليل قصد بيته بالاحراق ليبايع أبا بكر. ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
وأمثال ذلك مما جاء فيه لا يمكن حصره لكثرته ، ومن تتبع كتب المناقب لاهل السنة فقد علم صدق ذلك.
(فصل)
وممن نقلنا عنه أحاديثنا ومعالم ديننا فاطمة سيدة نساء العالمين وبضعة الرسول التي يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها ، كما رووه في صحاحهم (1).
ومنهم الحسن والحسين عليهما السلام سيد الشباب أهل الجنة. (2).
ومنهم السجاد زين العابدين عليه السلام ، انتهى إليه العلم والزهد والعبادة كما لا يخفى على مسلم.
ومنهم محمد بن علي الباقر عليه السلام ، الذي سمي باقر العلم لا تساع علمه وانتشاره (3) وأخبر النبي (ص) جابر الانصاري (رض) أنه سيدركه وأن
__________________
1. صحيح البخاري 1 / 532 ، ينابيع المودة ص 171 ، المناقب لابن المغازلى ص 351 ، المستدرك للحاكم 3 / 153 ، اسد الغابة 5 / 522 ، كنز العمال 12 / 111.
2. كنز العمال 12 / 112 ، مسند احمد بن حنبل 3 / 3 ، المستدرك للحاكم 3 / 164 ، تاريخ بغداد 4 / 204.
3. قال بعض أهل اللغة : انما لقب محمد بن على بن الحسين بالباقر لتبقره وتوسعه في العلم ، يقال : بقرت الشئ بقراً أي فتحته ووسعته ، وسمى الاسد باقر لانه يبقر بطن فريسته.




