مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وصول الأخيار الى أصول الأخبار - الشيخ حسين الحارثي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 206

ذلك من الاول أيضاً ، لما ذكرناه من أن المراد اثبات الراوية.

وأما إذا اتصل بهم السند فلا يكادون يخلون بذكر (حدثنا) أو (أخبرنا) أو الرمز له ، كما هو في كثير من التهذيب وباقي كتب الاحاديث.

فائدتان :

(الاولى) إذا كان للحديث اسنادان أو اكثر تامان أو ناقصان كتبوا عند الانتقال من سند الى آخر (ح) علامة للتحويل ، فيقرأ القارئ حاء تامة ليدل على التحويل.

ومنهم من قال : ان هذه الحاء رمز عن (صح) ، لئلايتوهم أن متن الحديث سقط ولئلا يركب الاسناد الثاني على الاسناد الاول فيجعلهما واحداً.

والحق أنها من التحويل من اسناد الى آخر ، أو من الحائل بين الاسنادين كما قدمناه.

وما ذكروه من التعليل ثانياً هو نفس ما قلناه.

ومحمد بن يعقوب والشيخ الطوسي رحمهما الله وكثير من محدثينا يكتفون بحرف العطف ، سواء كان السند الثاني تاماً أم ناقصاً. ولا بأس به.

(الثانية) قد اصطلحوا على حذف اشياء في الكتابة دون القراءة ، وجرت العادة بذلك واشتهر بحيث لا يخفى ولا ينكر : فمنها : لفظة (قال) بين رجال السند.

ومنها : لفظة (وبالاسناد المذكور) أو (وبه) ، وذلك عند كتابة الاجزاء المشتملة على أحاديث باسناد واحد.

ومنها : همزة (أبى فلان) عند النداء ، نحو (يا با سعيد).

ومنها : الف (يا) في نداء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

الصفحة 195 من 206