مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وصول الأخيار الى أصول الأخبار - الشيخ حسين الحارثي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 206

وكتب الجرح التي لم يبين فيها السبب فائدتها التوقف ليبحث عنه ويعمل بما يظهر.

والصحيح أن الجرح والتعديل يثبتان بواحد ، لانه من قبيل الاخبار لا الشهادة كما في أصل الرواية ، فكما لا يعتبر في الاصل كذا في الفرع.

وقيل : لابد من اثنين.

ويثبتان أيضاً بالاستقاضة ، باشتهار عدالته بين أهل النقل وغيرهم من أهل العلم ، كمشائخنا من عهد شيخنا محمد بن يعقوب الى يومنا هذا ، فانه لا يحتاج في هؤلاء الى تنصيص على تزكية لاشتهار ثقتهم وضبطهم.

وانما نتوقف فيمن فوقهم ممن لم يشتهر.

ويقبل تعديل وجرح من يقبل روايته.

وإذا اجتمع الجرح والتعديل قدم الجارح ، وقيل ان زاد المعدلون قدم التعديل.

والاول أصح ، لاخبار المعدل عن ظاهر الحال والجارح عن الباطل الخفي.

وأيضاً الجارح مثبت والمعدل ناف.

نعم ان وقع التعارض المحض (1) رجعا الى الترجيح بالكثرة ونحوها ، فان لم يثبت المرجح وجب التوقف.

__________________

= عليها بالنار في كتابه العزيز ، وبعضهم يعم التوعد ، أي أعم من أن يكون توعد بالنار أو بغيرها من العذاب ، وآخرون يعمون المتوعد فيه من الكبائر أو السنة ، وبعضهم يجعلون جميع الذنوب كبائر وصغر الذنب وكبره عندهم اضافي ، ويشكل بأن ذلك آت في باب منه ..

1. بأن يقول الجارح : رأيت اليوم الفلاني شغله بالفسق في المكان الفلاني ، وشهد المعدل بأنه في ذلك اليوم كان بديار آخر في الوقت المذكور وهو مشغول بطاعة ، فهذا تعارض محض منه ..

الصفحة 183 من 206