مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وصول الأخيار الى أصول الأخبار - الشيخ حسين الحارثي العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 206

ويدخل في المتابعات والشواهد رواية الضعفاء ، لانها لا اعتماد عليها بل على ما جاءت هي شاهداً أو متابعة له. ويختلف ذلك في القوة والضعف بحسب اختلاف الرواة. والله الموفق.

اصول اربعة

(الاول) الخبر يتأيد بدليل العقل ، أي ما اقتضاه.

كأن يحكم العقل بأن الاشياء قبل ورود الشرع على الاباحة والحظر فيجئ الخبر موافقاً لذلك ، فيتأيد كل منهما بصاحبه ، ويكون حينئذ دليل العقل مؤيداً لهذا الخبر إذا عارضه مثله.

وبعضهم يرجح الخبر المخالف لدليل العقل ، لانه مؤسس لحكم شرعي.

وفيه بحث ، وتوقف الشيخ الطوسي رحمه الله تعالى.

(الثاني) إذا كان أحد الخبرين مروياً بلفظه والاخر بمعناه ، رجح بعضهم المروي باللفظ على المروي بالمعنى مطلقاً.

وقال بعضهم : إذا كان كلاهما فظناً ضابطاً عارفاً بمفهوم اللفظ ومنطوقه وما يحيل معناه فلا ترجيح بذلك ، إذ قد أبيح له الرواية باللفظ والمعنى معاً.

وان لم يكن الفراوي بالمعنى كذلك رجح المروي باللفظ.

(الثالث) رجح اكثر العلماء المسند على المرسل ، وبعضهم عكس وقال ان المرسل لم يرسل روايه الا بعد جزمه بصحته ، بخلاف المسند فان راويه قد لا يجزم بصحته ويحيل أمره على سنده ، والاول أقوى.

نعم ان كان مرسله لا يروي الا عن ثقة فلا ترجيح ، ولهذا سوى أصحابنا بين ما يرسله محمد بن ابى عمير وصفوان بن يحيى والبزنطي وبين ما يسنده غيرهم.

الصفحة 173 من 206